فهرس الكتاب
كان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح فأتاه أبو الأسود في لقحة عند فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك لست بأبصر بها مني؟ هذا لعمري منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك:
الطويل
1 -أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما ... هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه
2 -فَقُلتُ وَبَعضُ الظَنِّ يَكذِبُ أَهلَهُ ... وَيَصدُقُهُم وَأَكثَرُ الظَنِّ كاذِبُه
3 -لَعَلَّ أَخي لَمّا رأَى حُسنَ شيمَتي ... وَليني إِلَيهِ ظَنَّ أَنّي أُوارِبُه
المواربة: أن تخادعه عن شيء وأنت تريد غيره.
4 -وَكُنتُ امرءً والعِلمُ لِلَه لا أَرى ... أَخي وَخَليلي كالبَعيدِ أُخالِبُه