فهرس الكتاب
كان أبو الجارود - وهو سالم بن سلمة بن نوفل الهذلي، وكان [يكنى أبا سبرة] - شاعرا وكان صديقا لأبي الأسود، وكان يحب أن يهادي أبا الأسود الشعر فيما يكون بينهما، ويجيب كل واحد منهما صاحبه. فقال أبو الأسود في بعض ما كانا يتقاولان فيه:
الطويل
1 -أَبلِغ أَبا الجارودِ عَنّي رِسالَةً ... يَروحُ بِها الماشي لِقاءَكَ أَو يَغدو
2 -فَيُخبِرُنا ما بالُ صَرمِكَ بَعدَ ما ... رَضيتَ وَما غَيَّرتَ مِن خُلُقٍ بَعدُ
3 -أَإِن نِلتَ خَيرًا سَرَّني أَن تَنالَهُ ... تَنَكَّرتَ حَتّى قُلتُ ذو لِبدَةٍ وَردُ
4 -فَعَيناكَ عَيناهُ وَصَوتُكَ صَوتُهُ ... تَمَثَّلتَهُ لي غَيرَ أَنَكَ لا تَعدو
5 -فَإِن كُنتَ قَد أَزمَعتَ بِالصَرمِ بَينَنا ... فَقَد جَعَلَت أَشراطُ أَوَّلِه تَبدو
6 -وَكُنتُ إِذا ما صاحِبٌ رَثَّ وَصلُهُ ... وَأَعرَضَ عَنّي قُلتُ بِالمَطَرِ الفَقدُ