الصفحة 49 من 327

كان أبو الأسود أراد الشخوص إلى فارس في قبل الشتاء وذلك مع خروج ابن الزبير فقال له بعض إخوانه: لا تشخص يومك هذا فإنك شات وقد ترى أمر الناس وفساد سبيلهم فأقم حتى ترى من رأيك ويبلغك عن الطريق صلاح وينصرم الشتاء فإني أخشى عليك خصالا غير واحدة فقال أبو الأسود:

الطويل

1 -إِذا كُنتَ مَعنيًّا بِأَمرٍ تُريدُهُ ... فَما لِلمَضاءِ وَالتَوكُّل مِن مِثلِ

2 -تَوكَّل وَحَمِّل أَمرَكَ اللَهَ إِنَّ ما ... يُرادُ لَهُ آتيكَ أَنتَ لَهُ مُخلِ

أي: خلو لا شيء يحول بينه وبينك.

3 -فَلا تَحسَبنَّ السَيرَ أَقرَبَ لِلرَدى ... مِنَ الخَفضِ في دارِ المُقامَةِ والثَملِ

الثمل: بقايا الطعام في البطن، والثمل: العيش، والثميلة من هذا يقول: لا تحسب أن السير يقرب الموت فالأجل له مدة عنده يأتيك الموت، وإن كنت في نعمة من عيشك ومطعم ومشرب فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت