فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106 من 30289

وزاد في رواية أبي نعيم في"المستخرج":"فقال له: صدقت".

[فائدة] : هذا السؤال والجواب، وقع بين عيسى ابن مريم وجبريل عليهم الصلاة والسلام، لكن كان عيسى سائلًا، وجبريل مسؤولًا، قال الحميدي، في"نوادره": حدثنا سفيان، حدثنا مالك بن مِغْول، عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي، قال: سأل عيسى ابن مريم جبريل، عن الساعة؟ قال: فانتفض بأجنحته، وقال: ما المسئول أعنها بأعلم من السائل". ذكره في"الفتح" (1) ."

(قَالَ) الرجل السائل ("فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتهَا) وفي نسخة"عن أماراتها"بالجمع، ولأبي نعيم:"ثم قال: يا محمد، فأخبرني عن أمارتها"، و"الْأَمارَةُ"، و"الأَمَارُ"بفتح الهمزة، وبالهاء، وحذفها: هي العلامة وزنًا ومعنى."

وفي حديث أبي هريرة:"عن أشراطها"، وهو - بفتح الهمزة - جمع شَرَطَ - بفتحتين - كقَلَم وأَقْلام: هي الأمارات، والعلامات، ومنه قوله تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد: 18] وبها سُمّي الشُّرَط؛ لأنهم يُعلّمون أنفسهم بعلامات يُعرفون بها.

وقال القرطبي: علامات الساعة على قسمين: ما يكون من نوع المعتاد، أو غيره، والمذكور هنا الأول، وأما الغير: مثل طلوع الشمس من مغربها، فتلك مقارنة لها، أو مضايقة، والمراد هنا العلامات السابقة على ذلك (2) .

[تنبيه] : هكذا في حديث عمر - رضي الله عنه - أن السائل قال له - صلى الله عليه وسلم:"فأخبرني عن أمارتها"، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الآتي:"وسأحدّثك عن أشراطها"، وعند البخاري في"التفسير":"ولكن سأحدثك"، وفي بعض الروايات:"ولكن لها علامات، تعرف بها".

ويجمع بين هذه الاختلافات بأنه - صلى الله عليه وسلم - ابتدأ بقوله:"وسأخبرك"، فقال له السائل:"فأخبرني"، ويدل على ذلك روايةٌ عند البخاري بلفظ:"ولكن إن شئت، نبأتك عن أشراطها، قال: أجل"، ونحوه في حديث ابن عباس، وزاد:"فحدثني".

(1) راجع:"الفتح"1/ 166.

(2) "الفتح"1/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت