فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114 من 30289

مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) [الأنبياء: 1 - 2] . انتهى (1) .

(قَالَ عُمَرُ) بن الخطّاب - رضي الله عنه - (ثُمَّ انْطَلَقَ) أي الرجل السائل (فَلَبِثْتُ) بكسر الباء الموحّدة: أي مكثتُ، يقال: لبِث بالمكان لَبَثًا، من باب تَعِبَ، وجاء في المصدر السكون للتخفيف، واللَّبْثة بالفتح: المرّة، وبالكسر: الهيئة، والنوع، والاسم: اللُّبْث بالضمّ، واللَّبَاث. قاله في"المصباح".

وقال النوويّ في"شرحه": قوله:"فَلَبثَ مليًّا"هكذا ضبطناه"لَبِثَ"آخرُهُ ثاءٌ مثلّثةٌ، من غير تاء، وفي كثير من الأَصول المحقّقة"لَبِثْتُ"بزيادة تاء المتكلّم، وكلاهما صحيح. انتهى (2) .

(مليًّا) بتشديد الياء: أي وقتًا طويلًا، وفي رواية النسائيّ:"فلبِثتُ ثلاثًا"، وفي رواية أبي داود، والترمذيّ أنه قال ذلك بعد ثلاث، وفي"شرح السنّة"للبغويّ:"بعد ثالثة"، وظاهر هذا أنه بعد ثلاث ليال، وفي ظاهر هذا مخالفة لقوله في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بعد هذا:"ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: رُدُّوا عليّ الرجلَ، فأخذوا ليردّوه، فلم يروا شيئًا، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل"... الحديث.

فيحتمل الجمع بينهما أن عمر - رضي الله عنه - لم يحضر قولَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لهم في الحال، بل كان قد قام من المجلس، فأخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الحاضرين في الحال، وأخبر عمرَ - رضي الله عنه - بعد ثلاث، إذ لم يكن حاضرًا وقت إخبار الباقين. والله تعالى أعلم (3) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الجمع هو الأحسن، وسيأتي وجه آخر في الجمع في"عبارة الفتح"قريبًا، إن شاء الله تعالى.

(ثُمَّ قَالَ لِي:"يَا عُمَرُ أَتَدْرِي) أي أتعلم (مَنِ السَّائِلُ؟") ، ولأبي نعيم في"المستخرج":"ثم ذهب، فقال عمر: ولَبِثَ مليًّا، ثم لقيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عمر هل تُخبروني عن السائل؟"، (قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّهُ"

(1) "المرقاة"1/ 130.

(2) "شرح النووي"1/ 159 - 160.

(3) "شرح مسلم"1/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت