فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120 من 30289

العبادات، الظاهرة والباطنة، من عقود الإيمان، ابتداءً، وحالًا، ومآلًا، ومن أعمال الجوارح، ومن إخلاص السرائر، والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعة إليه، ومتشعبة منه. قال: وعلى هذا الحديث، وأقسامه الثلاثة، ألّفنا كتابنا الذي سمّيناه بـ"المقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان"، إذ لا يشذّ شيء من الواجبات، والسنن، والرغائب، والمحظورات، والمكروهات عن أقسامه الثلاثة. انتهى.

2 - (ومنها) : ما قاله القاضي عياض رحمه اللهُ: في جملة هذا الحديث إنكار صدر هذه الأمة مقالة أهل القدر، وأنها محدثةٌ وبدعة، كما جاء في الحديث: أول من تكلم به معبد بالبصرة.

3 - (ومنها) : أن فيه فَزَعَ السلف في الأمور الطارئة عليهم في الدين إلى ما عند أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ هم الذين أُمرنا بالاقتداء بهم، ولمَا عندهم عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك من علم وأثر، ولهذا نَقَل مالك رحمه اللهُ في"جامعه"من قول الصحابة - رضي الله عنهم - في هذا ما نَقَل.

4 - (ومنها) : أن فيه دليلًا على استحباب تحسين الثياب والهيئة، والنظافة عند الدخول على العلماء والفضلاء والملوك، فإن جبريل عليه السلام أتى معلّمًا للناس، كما أخبر به النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيكون تعليمه بحاله ومقاله.

5 - (ومنها) : ابتداء الداخل بالسلام على جميع من دخل عليه، وإقباله على رأس القوم، فإنه قال: السلام عليكم، فعمّ، ثم قال: يا محمد، فخصّ (1) .

6 - (ومنها) : أن فيه أن المَلَكَ يجوز أن يتمثل لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيراه، ويتكلم بحضرته، وهو يسمع، وقد ثبت عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما أنه كان يسمع كلام الملائكة.

7 - (ومنها) : أن فيه دليلًا على أن الله تعالى مكّن الملائكة من أن يتمثّلوا فيما شاؤوا من صُور بني آدم، كما نصّ الله عز وجل على ذلك في قوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17] ، وقد كان جبريل عليه السلام يتمثّل للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - في

(1) "المفهم"1/ 138 - 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت