فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195 من 30289

وقوله:"غير أن في روايته إلخ"، يعني: أن رواية محمد بن عبد الله بن نمير قوله:"إذا ولدت الأمة بعلها"بدل رواية أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بلفظ:"إذا وَلَدت الأمة ربّها"، لكن وقع عند ابن خزيمة كما أسلفته آنفًا بلفظ"ربّها"، فليُنظر.

وقوله:"يعني السَّرَارِيّ"هذه العناية من بعض الرواة، ولم يتبيّن لي من هو؟ .

و"السَّرَاريّ": بتشديد الياء، ويجوز تخفيفها لغتان معروفتان، الواحدة سُرِّيّة بالتشديد، قال ابن السِّكِّيت في"إصلاح المنطق": كل ما كان واحده مشدّدًا من هذا النوع جاز في جمعه التشديد والتخفيف، والسُّرِّية الجارية الْمُتَّخَذَة للوطء، مأخوذة من السِّرّ، وهو النكاح، قال الأزهريّ: السُّرّيّة فُعْلِيَّةٌ من السِّرّ، وهو النكاح، قال: وكان أبو الهيثم يقول: السّرّ، والسُّرُور، فقيل لها: سرية؛ لأنها سُرُور مالكها، قال الأزهريّ، وهذا القول أحسن، والأول أكثر. ذكره النوويّ (1) .

وقال ابن منظور: واختَلَف أهلُ اللغة في الجارية التي يتسرّاها مالكها لِمَ سُمّيت سُرِّيّةً، فقال بعضهم: نُسبت إلى السِّرّ، وهو الجماع، وضُمّت السين للفرق بين الحرّة والأمة توطأ، فيقال للحرّة إذا نُكحت سرًّا، أو كانت فاجرةً: سِرِّيّةٌ - بالكسر - وللمملوكة يتسرّاها صاحبها: سُرّيّةٌ؛ مخافةَ اللَّبْس، وقال أبو الْهَيثم: السِّرّ: السرور، فسميّت الجارية سُرّيّةً؛ لأنها موضع سُرُور الرجل، قال: وهذا أحسن ما قيل فيها، وقال الليث: السُّرّيّةُ فُعْلِيّةٌ، من قولك: تسرّرتُ، ومن قال: تسرّيت، فإنه غَلط، وتعقّبه الأزهريّ، فقال: هو الصواب، والأصلُ تسرّرت، ولكن لَمّا توالت ثلاث راءات أبدلوا إحداهنّ ياء، كما قالوا: تظنّيتُ من الظنّ، وقصّيتُ أظفاري، والأصل قَصَصتُ، ومنه قول العجاج [من الرجز] :

تَقَضِّيَ الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ

انتهى كلام ابن منظور بتصرّف يسير (2) .

(1) "شرح مسلم"1/ 164.

(2) "لسان العرب"4/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت