فهرس الكتاب
وفاته غير واحد، زاد أبو رجاء بن حمدويه: ويقال وُلد ليلة قتل أبي مسلم بالمدائن سنة (37) . وقال ابن حبان: مات سنة (11) ، وقيل: سنة (212) وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وروى الحاكم في"تاريخه"عن عبد العزيز بن حاتم: وُلدتُ سنة (193) ، واختلفتُ إلى علي بن الحسن بن شقيق من سنة (11) إلى سنة (15) ، وفيها توفي. وقال في"التقريب": ثقة حافظٌ، من كبار العاشرة. انتهى.
3 - (عبد الله بن المبارك) المذكور قريبًا. والله تعالى أعلم.
عن محمد بن عبد الله بن قُهْزاذ (سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شَقِيقٍ) العبديّ (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ) أي بمرأي، ومسمع من الناس، والمراد أنه أعلن ذلك لهم، ولم يُخفه عنهم (دَعُوا) أمر من وَدَع يَدَع وَدْعًا: إذا تركه، وأصل المضارع الكسر، ولذا حُذفت الواو، ثم فُتح لمكان حرف الحلق. قال بعض المحقّقين: وزعمت النحاة أن العرب أماتت ماضي"يَدَع"، ومصدره، واسم الفاعل. وقد قرأ مجاهد، وعروة، ومقاتل، وابن أبي عَبْلَةَ، ويزيد النحويّ: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} بالتخفيف، وفي الحديث:"لَيَنْتَهِيَنَّ قوم عن وَدْعِهِم الجمعات": أي عن تركهم، فقد رُويت هذه الكلمة عن أفصح العرب -صلى الله عليه وسلم-، ونُقلت من طريق القرّاء، فكيف يكون إماتةً. وقد جاء الماضي في بعض الأشعار، وما هذه سبيله، فيجوز القول بقلّة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإماتة. قاله الفيّوميّ (1) . (حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ) هو: عمرو بن ثابت ابن هُرمُز البكري، أبو محمد، ويقال: أبو ثابت الكوفي، وهو عمرو بن أبي الْمِقْدَام الحداد، مولى بكر بن وائل. قال الحسن بن عيسى: ترك ابن المبارك حديثه. وقال هناد بن السري: لم يُصَلّ عليه ابن المبارك. وقال عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى: لم يحدث عنه ابن مهدي. وقال الدُّوري، عن ابن معين: هو غير ثقة. وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وكذا قال أبو حاتم، وزاد: يكتب حديثه، كان رديء الرأي، شديد التشيع. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال الآجري عن أبي داود: رافضي خبيث. وقال في موضع آخر: رجل سوء. قال: لما مات النبي -صلى الله عليه وسلم- كفر الناس، إلا خمسة، وجعل أبو داود يذمه. وقال في"السنن"إثر حديث في الاستحاضة: ورواه عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل، وهو رافضي خبيث، وكان رجل سوء، زاد في رواية ابن الأعرابي: ولكنه كان صدوقا في الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال مرّة: ليس بثقة ولا مأمون. وقال ابن حبان:
(1) "المصباح المنير"2/ 653.