فهرس الكتاب
بالثعلبية في الْمُنْصَرف من مكة سنة (239) . وقيل: مات سنة (40) . قال أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى: أنفق جدي في حجته الأخيرة ثلاثمائة ألف درهم. وقال الحاكم: خرجت مع أبي بكر بن المؤمل وأخيه أبي القاسم، فلما بلغت الثعلبية زرت معهما قبر جدهما، فقرأت على لوح قبره: هذا قبر الحسن بن عيسى، تُوُفّي في صفر سنة (240) .
وقال في"التقريب": ثقة، من العاشرة. انتهى.
أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائيّ، وله في"صحيح مسلم"أربعة أحاديث فقط برقم 596 و 672 و 947 و 1476.
(يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَرِيرٍ) أي ابن عبد الحميد المتقدّم في 4/ 47 (فَاكْتُبْ عِلْمَهُ كُلَّهُ، إِلَّا حَدِيثَ ثَلَاثَةٍ) من مشايخه. قال النوويّ رحمه الله تعالى: هؤلاء الثلاثة مشهورون بالضعف والترك. وقال أيضًا: فاستوى الثلاثة في كونهم كوفيّين، متروكين. انتهى (1) . وقوله: (لَا تَكْتُبْ حَدِيثَ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ) جملة مستأنفة فصّل بها ما أجمله في قوله:"إلا حديث ثلاثة".
و"عُبيدة"-بضمّ العين المهملة، مصغّرًا (2) - هو: ابن مُعَتِّب -بضم الميم، وفتح العين، وتشديد التاء المكسورة- الضبي، أبو عبد الكريم الكوفي. روى عن إبراهيم النخعي، والشعبي، وأبي وائل، وعاصم بن بهدلة، وغيرهم. وروى عنه شعبة، والثوري، ووكيع، وغيرهم.
قال أبو داود عن شعبة: أخبرني عُبيدة قبل أن يتغير. وقال أَسِيد بن زيد الْجَمّال عن زهير بن معاوية: ما اتهمت إلا عطاء بن عجلان، وعُبيدة، قال: فذكرت ذلك لحفص بن غياث، فصدقه في عطاء بن عجلان، وكَرِه ما قال في عُبيدة. وقال أبو موسى: ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن حدثا عن سفيان عنه شيئا قط. وقال عمرو ابن علي مثل ذلك. قال: ورآني يحيى بن سعيد أكتب حديث عبيدة بن معتب، فقال: لا تكتبه، لا تكتبه. وقال أيضا: كان عبيدة الضبي سيىء الحفظ، ضريرا، متروك الحديث. وذكره ابن المبارك فيمن يترك حديثه. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ترك الناس حديثه. قال له رجل: هذا رأي إبراهيم؟ قال: لا إنما قِسْتُ على رأيه. وقال
(1) "شرح صحيح مسلم"1/ 123 - 124.
(2) هذا هو الصحيح المشهور في كتب"المؤتلف والمختلف"، وغيرها، وحكى صاحب"المطالع"عن بعض رواة البخاريّ أنه ضبطه بفم العين، وفتحها. قاله النوويّ. 1/ 123.