فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1072

ومنهم: الإمام عليّ بن المدينيّ، فقال: قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وسعد بن أبي وقّاص، فقيل له: هؤلاء كلهم سمع منهم قيس ابن أبي حازم سماعًا؟ قال: نعم سمغ منهم سماعًا، ولولا ذلك لم نعدّ له سماعًا (1) .

ومنهم: الحافظ عمرو بن عليّ الفلّاس، فقد قال في شأن ميمون بن أبي شبيب (2) : كان يُحدّث عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أُخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم-. وسئل عن القاسم ابن عبد الرحمن (3) لقي أحدًا من الصحابة؟ قال: لا. ونُقل عنه غير هذا.

ومنهم: الإمام الناقد أبو زرعة الرازيّ رَحِمَهُ اللهُ، فقد قال في أبي أمامة بن سهل (4) :"لم يسمع من عمر"، هذا مع أن أبا أمامة رأى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-. وقال:"عمرو بن شُرحبيل (5) عن عمر مرسل"، هذا وعمرو أدرك الجاهليّة، وقد أثبت البخاريّ سماعه من عمر (6) . وقال أيضًا:"عكرمة (7) عن عليّ مرسل". ولا شك في معاصرة عكرمة لعليّ -رضي الله عنه-.

ومنهم: محمد بن عوف الطائيّ الحمصيّ، أحد الأئمة، سئل هل سمع شُريح بن عُبيد (8) من أبي الدرداء؟ فقال: لا، فقيل له: فسمع من أحد من أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: ما أظنّ ذلك، وذلك أنه لا يقول في شيء: سمعت، وهو ثقة.

ومنهم: أبو حاتم الرازيّ، فقد قال: الزهريّ لا يصحّ سماعه من ابن عمر، رآه ولم يسمع منه، ورأى عبد الله بن جعفر، ولم يسمع منه. وقال أيضًا في رواية ابن سيرين (9) عن أبي الدرداء: قد أدركه، ولا أظنّه سمع منه، ذاك بالشام، وهذا بالبصرة. وسأله ابنه هل أبو وائل (10) سمع من أبي الدرداء؟ قال: أدركه، ولا يحكي سماع شيء، أبو الدرداء كان بالشام، وأبو وائل كان بالكوفة، قال: كان يدلّس؟ قال: لا، هو كما يقول أحمد بن حنبل -يعني يرسل، ولا يدلّس-.

ومنهم: أبو بكر البزّار، قال: لا نعلم سمع محمود بن لبيد (11) من عثمان، وإن كان قديمًا. وقال أيضًا: روى مكحول عن جماعة من الصحابة: عن عبادة، وأم

(1) "العلل"لابن المدينيّ ص 49 - 50.

(2) لم يوصف بالتدليس.

(3) لم يوصف بالتدليس.

(4) لم يوصف بالتدليس.

(5) لم يوصف بالتدليس.

(6) راجع"التاريخ الكبير"6/ 341.

(7) لم يوصف بالتدليس.

(8) لم يوصف بالتدليس.

(9) لم يوصف بالتدليس.

(10) لم يوصف بالتدليس.

(11) لم يوصف بالتدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت