فهرس الكتاب
الخطاب والتكليف، وهذا يدلّ على أنّ العقل فيه؛ لأنّ الفساد والصّلاح في جميع الجسَد محال عليه. (1)
وفي"قلب النخلة"ثلاث لُغات، بتثليث"القاف". وجمعه:"قِلَبَة"و"قَلَبَة"بكسر القاف وفتحها. (2)
[374] : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى القَوْمُ فَلَغَبُوا، وَأَدْرَكْتُهَا، فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِوَرِكِهَا وَفَخِذهَا، فَقَبِلَهُ" (3) .
قوله:"أنفجنا أرنبًا": هو بفتح"الهمزة"وفتح"الفاء"وسكون"الجيم"، أي:"أثرته، فثار". ويقال:"نفج الأرنب"لازمًا. (4) والجملة من فعل وفاعل ومفعول.
و"الأرنب"معروف. وجاء في حديث [استسقاء] (5) عمر:"حَتَّى رَأَيْتُ الأَرِينَة تَأْكُلُهَا صِغَارُ الْإِبِلِ". (6)
قال ابن الأثير: هكذا يرويه أكثر المحدّثين. وفي معناه قولان: -
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 76) ، رياض الأفهام (5/ 396) .
(2) انظر: رياض الأفهام (5/ 397) ، الصحاح (1/ 205) ، لسان العرب (1/ 688) .
(3) رواه البخاري (5489) (5535) في الذبائح والصيد، ومسلم (1953) في الصيد والذبائح.
(4) انظر: الصحاح (1/ 345) ، النهاية لابن الأثير (5/ 88) ، المصباح (2/ 616) .
(5) بالنسخ:"استسقى". والمثبت من النهاية لابن الأثير.
(6) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (26/ ص 360) ، وابن عبد البر في التمهيد (22/ ص 63) ، وابن هبيرة في الإفصاح عن معاني الصحاح (7/ ص 107) ، من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن السعدي سعد بن بكر عن أبيه، ومن حديث أبي وجرة السعدي عن أبيه.