وبعد ان يعبر المؤمنين الصراط ويتجاوزوا القنطرة ينزع الله من صدورهم بقايا واثار الذنوب من غل وحسد وبغضاء لانه قبل الصراط اخذ كل ذي حق حقه ويبقى في النفوس شيء فعلى القنطرة ينقوا ويهذبوا من بقايا الذنوب كما ذكر بعض الاخوة حينما اصلح بين رجلين مختصمين في الارض فقال لهم اصلحنا الارض وقسمناها وبقي نصلح بينكم فيسلم بعضكم على بعض ويدخل كل واحد منكم على الاخر
فاذا تجاوزا الناس القنطرة وهذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ووقفوا عند ابواب الجنة وهي ثمانية ابواب
صفة ابواب الجنة
كما يعلم الجميع انها ثمانية ابواب مع انه لم يرد في القرآن عدد أبواب الجنة وإنما ورد ذلك في السنة المطهرة فقد روى مسلم من حديث عمر مرفوعًا من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال أشهد ألا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله زاد الترمذي بإسناد صحيح (كما صححه ابن باز والألباني ومغلطاي) اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين إلا فتحت له أبواب الجنة وفي صحيح البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون) ذكر الشيخ ابن باز في شرح المنتقى مسألة مفيدة في رجل أسلم بعد رمضان ثم مات فمات على الإسلام فقال لكنه لا يدخل الجنة من باب الريان لأنه خاص بأهل الصيام اما صفة الابواب الجنة فهي ذهب وحلقها الياقوت
اما سعة أبواب الجنة روى الشيخان عن أبي هريرة مرفوعًا والذي نفسي بيده إن مابين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو هجر ومكة وعند مسلم عن عتبة بن غزوان رضي الله عنه أنه قال: ولقد ذُكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام) زاد الترمذي ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول) معناه الداخلون بالملايين
اول من يدخل الجنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ففي الحديث فآتي باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فاستفتح فيقال من فأقول محمد فيقول بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك رواه مسلم بقي استشكال هل أبواب الجنة الآن مفتوحة أم مغلقة: الصواب الذي ذهب إليه الإمام ابن القيم أن أبواب الجنة تكون قبل أن يدخلها المؤمنون يوم القيامة مغلقة وهذا ظاهر