الصفحة 197 من 314

كان الهبوط بها جديد مع انه نشا في بيت ليس فيه من يذكر الله وليس فيه من يصلي ودرس في مدارس لا دينيه ونشا نشأة ماديه لا دينيه ولما هبط اول مرة وراى نفسه ساقطا في الفضاء قبل ان تنفتح المظله جعل يقول يا الله يا الله وهو يتعجب من اين جاءه هذا الايمان لذلك اذا جد الجد وكانت ساعة الخطر رجع الى الله وحده ونبذ هذه المعبودات كلها ولذلك عمرو بن حي الخزاعي لما جاء بصنم وقالوا انه اله عظيم قادر فحمله على جمل فسقط فانكسرت يده فعملوا له يد من ذهب ومع ذلك عبدوه فاذا جاءت ساعة الخطر قالوا يا الله وهذا المشهد الى اليوم عندما تغرق السفن يقول النصارى واليهود والكفار للمسلمين ادعوا ربكم ما ينفع في هذا الموقف الا هو وهذا حصل قبل ايام في البحر اثناء التهريب بعض الجنسيات الافريقيه ... ومن ثم تجد الملحدين يرجعون الى الدين في ساعة الخطر يقولون (ماي قاد) لماذا الايمان في ساعة الصفر لان الايمان غريزه فطريه تغطيها الشهوات والشبهات فاذا هزتها المخاوف والاخطار القت عنها غطاءها فظهرت ولذلك سمي غير المؤمن كافر لان الكافر في لسان العرب الساتر

قالوا لرابعة العدوية فلان اقام الف دليل على وجود الله فقالت دليل واحد يكفي فقيل ما هو فقالت لو كنت في الصحراء ماشيا وحدك وزلت قدمك فسقطت في بئر ولم تستطع الخروج منها فماذا تصنع فقال انادي ربي يا الله قالت فذاك هو الدليل على وجود الله

ولذلك يقول الله وفي انفسكم افلا تبصرون وفي الارض ايات للموقنين

انظر الى خلق الانسان

وضع الماء المهين في القرار المكين فلولا ان الله ما تولاه لبقي الماء ماء مهينا ولكن الله طورة من طور الى طور ومن نطفه الى علقه الى مضغه الى عظام ثم كساه لحما ثم نفخ فيه الروح ثم خرج بشرا سويا والاب وضعه ماء مهينا يقول الله خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين ويقول اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا

فهذه اية من اياته الدالة على الله الاله الملك الحق المبين وهذه هي وظيفة العقل انه ادرك ان لهذا الكون خالق ورب واله عظيم قادر لكن بقي كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت