كان الهبوط بها جديد مع انه نشا في بيت ليس فيه من يذكر الله وليس فيه من يصلي ودرس في مدارس لا دينيه ونشا نشأة ماديه لا دينيه ولما هبط اول مرة وراى نفسه ساقطا في الفضاء قبل ان تنفتح المظله جعل يقول يا الله يا الله وهو يتعجب من اين جاءه هذا الايمان لذلك اذا جد الجد وكانت ساعة الخطر رجع الى الله وحده ونبذ هذه المعبودات كلها ولذلك عمرو بن حي الخزاعي لما جاء بصنم وقالوا انه اله عظيم قادر فحمله على جمل فسقط فانكسرت يده فعملوا له يد من ذهب ومع ذلك عبدوه فاذا جاءت ساعة الخطر قالوا يا الله وهذا المشهد الى اليوم عندما تغرق السفن يقول النصارى واليهود والكفار للمسلمين ادعوا ربكم ما ينفع في هذا الموقف الا هو وهذا حصل قبل ايام في البحر اثناء التهريب بعض الجنسيات الافريقيه ... ومن ثم تجد الملحدين يرجعون الى الدين في ساعة الخطر يقولون (ماي قاد) لماذا الايمان في ساعة الصفر لان الايمان غريزه فطريه تغطيها الشهوات والشبهات فاذا هزتها المخاوف والاخطار القت عنها غطاءها فظهرت ولذلك سمي غير المؤمن كافر لان الكافر في لسان العرب الساتر
قالوا لرابعة العدوية فلان اقام الف دليل على وجود الله فقالت دليل واحد يكفي فقيل ما هو فقالت لو كنت في الصحراء ماشيا وحدك وزلت قدمك فسقطت في بئر ولم تستطع الخروج منها فماذا تصنع فقال انادي ربي يا الله قالت فذاك هو الدليل على وجود الله
ولذلك يقول الله وفي انفسكم افلا تبصرون وفي الارض ايات للموقنين
انظر الى خلق الانسان
وضع الماء المهين في القرار المكين فلولا ان الله ما تولاه لبقي الماء ماء مهينا ولكن الله طورة من طور الى طور ومن نطفه الى علقه الى مضغه الى عظام ثم كساه لحما ثم نفخ فيه الروح ثم خرج بشرا سويا والاب وضعه ماء مهينا يقول الله خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين ويقول اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا
فهذه اية من اياته الدالة على الله الاله الملك الحق المبين وهذه هي وظيفة العقل انه ادرك ان لهذا الكون خالق ورب واله عظيم قادر لكن بقي كيف