مروا على اقوام يعكفون على اصنام لهم قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا
فبين لهم موسى حقيقة الامر ثم ترك هارون وذهب الى ميقات ربه وقال موسى لهارون (اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين
فجاء السامري وكان السامري رجلا صواغًا، فطلب إليهم أن يعطوه ما أخذوا من زينة القوم ليصوغ لهم تمثالًا للعجل يعبدونه، فأجابوه إلى ما طلب، فصاغ لهم تمثالًا للعجل جهزه بجهاز خاص يتوصل به إلى إحداث صوت كخوار العجل حيث يدخل الهواء من دبره ويخرج من فمه فيخور وإبرزه لهم قائلًا: هذا إلهكم وإله موسى فنسي فقال لهم هارون يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا اامري فقالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى
والسؤال لماذا اصحاب الضلال والاهواء اصروا على الضلال
لان القلب اذا تعلق بفساد لايقبل النصح فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فاشربوا في قلوبهم حب العجل بكفرهم إنما شغفوا به استحسانا واعتقادا أنه إلههم وأن فيه نفعهم لأنهم لما رأوه من ذهب قدسوه من فرط حبهم الذهب. وفي الحديث عند احمد وابو داود عن ابي الدراءمرفوعا (حبك للشي يعم ويصم)
ومن هنا من تولاه الله الهمه وحبب اليه الخيروحبب له الايمان زينه في قلبه ومن تولاه الشيطان زين له سوء عمله
واذا عرف هذا
فالذي في قلبه زيغ وفساد لايقبل الحق فالله لما علم في قلب غلام صاحب نجران حينما ذهب للساحر والراهب انه لو علم الحق اتبعه تولاه وفي المقابل هناك من لايريد الحق ولا يريد ان يعرفه فتراه يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وكم راينا من اناس عرفوا الحق وهم يجادلون لانهم لايريدونه
ولذلك اطاعوا السامري ولم يتبعوا هارون لان في قلوبهم زيغ مالوا الى العجل لشدة حبهم للذهب