الصفحة 274 من 314

والقضية ليست ان تؤمن بانه الموت حق فقط فكل حي يؤمن بالموت سواء كانوا كفار او مسلمين انما الشان ان تستعد للموت بالتوبة والعمل الصالح فثمن الجنة الايمان والعمل الصالح

اما قولة احبب من شئت فانك مفارقه

اعرف من تحب هناك حب يبقى وهناك حب يفنى

هل تحب زوجتك ... او ولدك او مالك او اصحابك فلابد ان تفارقهم او يفارقونك وقد تنقلب بعض المحبات الى عدوات فكم من ابن قتل ابية وكم من امراة طلبت من زوجها الطلاق والعكس وانقلبت تلك المحبة الى عداوات

لكن المحبة الباقيه محب الله مقصوده لذاتها لانها تستمر معك في الدنيا والاخرة (والذين امنوا اشد حبا لله) وايضا المحبة في الله ومن اجل الله يحشر المرء مع من احب) حتى بعد الموت تستمر وحب العمل الصالح يستمر معك ايضا بعد الموت يتبع الميت ثلاث ماله واهله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع المال والاهل ويبقى العمل

اما قوله واعمل ما شئت فانك مجزي به

كل شيء له ثمن فالحسنة لها ثمن والسيئة لها ثمن يقول الله (من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون)

قال ابو بكر الصديق يا رسول الله ما اشد هذه الاية (من يعمل سوء يجزى به) عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 كُلُّ سُوءٍ نَعْمَلُهُ نُجْزَى بِهِ؟، قَالَ:"رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ".

كما في الحديث الصحيح:"لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عنه"البخاري (5641) ومسلم (2573) عن ابي هريرة

واما قولة واعلم ان شرف المؤمن قيامة بالليل

يقول الله (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) -سورة الإسراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت