الصفحة 42 من 314

ولا تتحقق ايضا حلاوة الايمان الا بحب المؤمنين كما ورد هنا في هذا الحديث (ان يحب المرء لايحبه الا لله) فنحب الانسان على حسب قربه من الله وقربه من الله يتحقق بالاسلام والعمل بطاعته

فنحب من يحب الله ولو نالنا منه اذى ونبغض من لايطيع الله ولو نالنا منه خير وهذا هو الولاء والبراء ومما يحس ذكره ان احد الاخوة ذكر بان رجلا قال له والله يا شيخ اني لاحبك فقال لماذا فقال له لانني اراك تلبس عقال والمشائخ ما يلبسون عقال ال: يا مزاحم، والله إني أحبك في الله، أنت وزيري. قال: ولِم يا أمير المؤمنين، قال: رأيتك يومًا من الأيام تصلي وحدك في الصحراء صلاة الضحى، لا يراك إلا الله وكم من مسلم يلتصق باهل الدنيا ويحبهم وهم لايصلون أخرج أحمد والترمذي والحاكم عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال:"من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل الإيمان".

ثالثا ان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يلقى في النار

وتتحقق حلاة الايمان بمحبة الايمان والاسلام واهله وبغض الكفر واهله فهذه المحبه لا تتحقق الا بحب الايمان وكراهية الكفر لانه بدا ببيان محبة الله ثم محبة الاشخاص وهنا بين محبة الافعال

و ضرب لذلك مثلا ان قذفه في النار اهون عليه من الرجوع الى الكفر فمعناة انه لو خير بين نار الدنيا والشرك والكفر لأختار نار الدنيا على الكفر والشرك عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم (( أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وإن حرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنه مفتاح كل شر ) ).رواه ابن ماجه والبيهقي وحسنه الألباني في الترغيب والترهيب رقم [567] .

ولذلك من شدة حبه للاسلام والايمان ابغض الكفر والبدع والفسوق والعصيان

يقول الله (واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون

كتبه عبدالرحمن اليحيا التركي في 27/ 3/1433هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت