الصفحة 44 من 314

ففي هذا الحديث الشريف بين نبينا صلى الله عليه وسلم مرضان خطيران يجمعان سائر الافات وهما الشهوات والشبهات وهما منبع الافات كلها

فاما قوله شهوات الغي: الشهوات نوعان مباحة ومحرمه فاما المباحه كما اشار الله(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآب

واما الشهوات المحرمه فهي شهوات الغي وهي على قسمين

1 -شهوات غي محرمة في البطون فياكل حرام ويشرب الحرام ولذلك ورد في سنن الترمذي من حديث ابي هريرة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اكثر ما يدخل الناس النار فقالالفم والفرج)

وثبت عند الامام احمد وابو يعلى والطبراني واسناده جيد في الترغيب للمنذري وهو في المجمع ج4 عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذا ظهر الربا والزنا بقوم فقد أحلوا بانفسهم عذاب الله) ومن هنا شهوات الغي في البطون اكل الحرام وشرب الحرام

ومن تامل النداءت التي جاءت في القران يا ايها الرسل يا ايها الناس يا ايها الذين امنوا والموضوع الوحيد الذي جاء فيه النداء لكل الطبقات هو اكل الحلال

ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم

"يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا)"

يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون

والسؤال لماذا خاطب الله كل الطبقات من رسل وعامة الناس وعموم المؤمنين

لان اكل الحرام وشربه ولبسه والتغذي به سبب لعدم قبول الطاعات وسبب لانصراف الناس عن العبادات واكثر الناس اليوم يتساهلون في كسب المال وكسبه بطرق غير مشروعه وقد اشار نبينا الى الله عليه وسلم الى هذا عند اشتداد الفتن أخرج الامام البخاري في «البيوع» ، باب قول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} : (2083) ، وابن حبان في «صحيحه» : (6726) ، والدارمي في «سننه» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت