قيمة العمل الصالح عند الموت
حديثي معكم اليوم عن قيمة العمل الصالح عند الموت ذكر الامام ابن كثير في البداية قال كان داود عليه السلام فيه غيرة شديدة فكان إذا خرج أغلق الأبواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع. قال: فخرج ذات يوم وغلقت الدار، فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار فإذا رجل قائم وسط الدار. فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة؟ والله لنفتضحن بداود. فجاء داود فإذا الرجل قائم في وسط الدار، فقال له داود: من أنت؟ قال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا أمنع من الحجاب. فقال داود: أنت والله إذن ملك الموت، مرحبًا بأمر الله، ثم مكث حتى قبضت.
قال العلماء رحب داود بالموت لانه كان مستعدا فقد كان عليه السلام صلاته احب الصلاة الى الله فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ) )احمد
فكان ينام داود بعد العشاء في الوقت الذي نبدا فيه في هذه الازومنه طعام العشاء ويبدا القيل والقال والمسلسلات ويقوم ثلثة في الوقت الذي نبدا فيه ننام وكان ينام سدسه الاخير ليعطي بدنه الراحه ليستعد لصلاة الفجر فقد يقوم البعض قيام الليل ويضيع صلاة الفجر
وكان يصوم يوما ويفطر يوما لان هذا اشق على النفس فيصوم ستة اشهر ويفطر ستة اشهر والصيام له فوائد يقي البدن من الاخلاط الرديئه ومن الاخلاق لبرذيله ويورث تقوى الله ويخرج وحر الصدر من الغل والغش
الخصلة الثالثة
كان شجاعا فقد كان لايفر اذا لاقى في الجهاد فهو صائما قائما مجاهدا
الخصلة الرابعه
أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خُفِّفَ على داود عليه السلام القرآنُ، فكان يأمر بداوبِّه، فتسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه) والمراد بالقران هنا ليس هو المصحف الذي بين ايدينا انما انزل على داود الزبور فكان يقرأ الزبور بمقدار ما تسرج الدواب، وهذا أمر سريع مع التدبر"