فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 447

من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه وخرج الخرائطي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل فقال يا رسول الله إني مطاع في قومي فما آمرهم قال له مرهم بإفشاء السلام وقلة الكلام إلا فيما يعنيهم وفي صحيح ابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال كان في صحف إبراهيم عليه الصلاة و السلام وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكر فيها في صنع الله تعالى وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث تزود لمعاد أو حرفة لمعاش أو لذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وهو كما قال فإن كثيرا من الناس لا يعد كلامه من عمله فيجازف فيه ولا يتحري وقد خفي هذا على معاذ بن جبل رضي الله عنه حتى سأل عنه صلى الله عليه و سلم فقال أنؤاخذ بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يامعاذ وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجى به الناس بينهم فقال لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس النساء وخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر الله عز و جل وقد تعجب قوم من هذا الحديث عند سفيان الثوري فقال سفيان وما يعجبكم من هذا أليس قد قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس النساء أليس قد قال تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا النبا وخرج الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه قال توفى رجل من أصحابه يعني النبي صلى الله عليه و سلم فقال رجل أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أو لا تدري فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا يغنيه وقد روي معنى هذا الحديث من وجوه متعددة عن النبي صلى الله عليه و سلم وفي بعضها أنه قتل شهيدا وخرج أبو القاسم البغوي في معجمه من حديث شهاب بن مالك وكان وفد على النبي صلى الله عليه و سلم أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم وقالت له امرأة يا رسول الله ألا تسلم علينا فقال إنك من قبيل يقللن الكثير ومنعها ما لا يغنيها وسؤالها عما لا يعنيها وخرجه العقيلي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا أكثر الناس ذنوبا أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه قال عمرو بن قيس الملائي مر رجل بلقمان والناس عنده فقال له ألست عبد بني فلان قال بلى قال الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت