فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 447

بالشقاوة والسعادة ولا يدري أمن الأشقياء هو أم من السعداء والثالث ذكر هول المطلع فلا يدري أيبشر برضا الله أم بسخطه والرابع يوم يصدر الناس أشتاتا فلا يدري أي الطريقين يسلك به وقال سهل التستري المريد يخاف أن يبتلى بالمعاصي والعارف يخاف أن يبتلى بالكفر ومن هنا كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح يخافون على أنفسهم النفاق ويشتد قلقهم وجزعهم منه فالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الأصغر ويخاف أن يغلب ذلك عليه عند الخاتمة فيخرجه إلى النفاق الأكبر كما تقدم أن دسائس السوء الخلفية توجب سوء الخاتمة وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يكثر أن يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقيل له يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا فقال نعم إن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن عز و جل يقلبها كيف شاء خرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث أنس وخرج الإمام أحمد من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يكثر في دعائه أن يقول اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقلت يا رسول الله أو إن القلوب لتتقلب قال نعم ما من خلق الله من بني آدم من بشر إلا أن قلبه بين اصبعين من أصابع الله عز و جل فإن شاء عز و جل أقامه وإن شاء أزاغه فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قالت قلت يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي قال بلى وقولي اللهم رب النبي محمد صلى الله عليه و سلم اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة وخرج مسلم من حديث عبدالله بن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن قلوب بني آدم كلها بين اصبعين من أصابع الرحمن عز و جل كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك الحديث الخامس عن أم المؤمنين أم عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت