فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 447

الكتب السالفة من أحب الله لم يكن عنده شيء آثر من مرضاته ومن أحب الدنيا لم يكن عنده شيء آثر من هوى نفسه وفي السنن عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله فقد استكمل الإيمان ومعني هذا أن كل حركات القلب والجوارح إذا كانت كلها لله فقد كمل إيمان العبد بذلك باطنا وظاهرا ويلزم من صلاح حركات القلب صلاح حركات الجوارح فإذا كان القلب صالحا ليس فيه إلا إرادة الله وإرادة ما يريده لم تنبعث الجوارح إلا فيما يريده الله فسارعت إلى ما فيه رضاه وكفت عما يكرهه وعما يخشى أن يكون مما يكرهه وإن لم يتيقن ذلك قال الحسن رضي الله عنه ما ضربت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية فإن كانت طاعته تقدمت وإن كانت معصية تأخرت وقال محمد بن الفضل البلخي ما خطوت منذ أربعين سنة خطوة لغير الله عز و جل وقيل لداود الطائي لو تنحيت من الظل إلى الشمس فقال هذه خطي لا أدري كيف تكتب فهؤلاء القوم لما صلحت قلوبهم فلم يبق فيها إرادة لغير الله صلحت جوارحهم فلم تتحرك إلا لله عز و جل وبما فيه مرضاته والله أعلم الحديث السابع عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت