فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 171

ذلك على قدر أعمالهم فيمشون وهو بين أيديهم يتبعونه فيقول أهل النفاق ذرونا نقتبس من نوركم ومضاء النور بين أيديهم وبقى أثره مثل حد السيف دحض مزلة قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب الحديد 13 وقرأ إلى آخر الآية إلى قوله الغرور الحديد 14 فيكون أسرعهم خروجا أفضلهم عملا فالمرة الأولى مثل البرق وطرف العين ثم المرة التى تليها مثل الريح ثم مثل الطير ثم مثل جرى الفرس ثم سعيا ثم رملا بطيئا ثم مشيا حتى يكون أخرهم خروجا من يحبو على ركبتيه وقدميه ومرفقيه ووجهه ويجر إحدى رجليه ويعلق الأخرى يصيب النار من شعره وجلده حتى يرى أنه لن يخرج فإذا خرج ونظر إليها قال تبارك الذى أنجانى منك ما أعطى أحدا من الأولين والآخرين ما أعطانى ربى عز و جل أنجانى منك بعدما رأيت منك ما رأيت قال ثم ينطلق إلى غدير بين يدى الجنة فيغتسل ويشرب فيعود إليه مثل ألوان أهل الجنة وريحهم ثم ينطلق إليها وقد سبقه الناس فينظر إلى أدنى منزل فيها على بابه لم يخطر على باله أن يرى مثله ولم يره أحد من أهل الدنيا فيتوق نفسه إليه فيقول رب أنزلنى هذا المنزل فيقول أتسألنى منزلا من الجنة وقد أنجيتك مما رأيت يقول إنما أريد أن تجعل بينى وبين النار هذا الباب فلا أراها ولا أسمع حسيسها يقول فلعلك إن أعطيتك هذا أتسألنى غيره يقول لا وعزتك لا أبغى غيره ولا أجد أفضل منه يقول فهو لك فإذا أتاه نظر بين يديه إلى منزل كأنما كان منزله معه حلما فلا يملك نفسه حتى ينطلق إليه يقول رب أنزلنى هذا المنزل يقول فأين ما أقسمت لى عليه فيقول هذا المنزل الواحد يقول فلعلك تسألنى غيره يقول لا وعزتك لا أسألك غيره يقول فهو لك فإذا آتاه رأى منزلا كأنما كان منزله معه حلما يقول رب هذا المنزل فيقول فأين ما أقسمت لى عليه يقول هذا ثم لا أسألك غيره يقول فهو لك فإذا آتاه رأى منزلا كأنما كانت تلك المنازل عنده حلما فيقوم مبهوتا لا يستطيع أن يتكلم فيقول مالك لا تسألنى يقول رب قد سألتك حتى خشيت مقتك وقد أقسمت لك حتى استحيت فيقول فما الذى ترضى ولا يدرى العبد ماذا أعد الله لأهل الكرامة ولم يرى إلا الدنيا وملكها فيقول أيرضيك أن أجمع لك الدنيا من أول يوم خلقتها إلى آخر يوم أفنيتها ثم أضعفها لك عشرة أضعاف فيقول أتستهزىء بى وأنت رب العالمين يقول لا أستهزىء بك ولكنى قادر أن أفعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت