الصفحة 194 من 215

المنعم على الخليقة بإيصال أقواتها القيوم المتكفل بها في جميع حالاتها الوهاب وهو الذي من على النفوس بوجود حياتها القدير وهو المعيد لها بعد وجود وفاتها الحسيب وهو المجازي لها يوم قدومها عليه بحسناتها وسيئاتها فسبحانه من إله من على العباد بالجود قبل الوجود وقام بهم بأرزاقهم على كلتي حالاتهم من إقرار وجحود ومد كل موجود بوجود عطائه وحفظ وجود العالم بإمداد بقائه وظهر بحكمته في أرضه وقدرته في سمائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد مفوض لقضائه مسلم له في حكمه وإمضائه

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المفضل على جميع أنبيائه المخصوص بجزيل فضله وعطائه الفاتح الخاتم وليس ذلك لسوائه الشافع لكل العباد حين يجمعهم الحق لفصل قضائه وعلى آله أصحابه المستمسكين بولائه وسلم تسليما كثيرا

اعلم يا أخي جعلك الله من أهل حبه وأتحفك بوجود قربه وأذاقك من شراب أهل وده وأمنك بدوام وصلته من إعراضه وصده ووصلك بعباده الذين خصهم بمراسلاته وجبر كسر قلوبهم لما علموا أنه لا تدركه الأبصار لنور تجلياته وفتح لهم رياض القرب وهب منها على قلوبهم واردات نفحاته أشهدهم سابق تدبيره فيهم فسلموا إليه القياد وكشف عن خفي لطفه في منعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت