فهرس الكتاب

الصفحة 12150 من 22791

9902 - عن عروة قال: ومكث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد الحج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر ثم إن مشركي قريش أجمعوا أمرهم ومكرهم حين ظنوا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خارج وعلموا أن الله قد جعل له بالمدينة مأوى ومنعة وبلغهم إسلام >64

الأنصار ومن خرج إليهم من المهاجرين فأجمعوا أمرهم على أن يأخذوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فإما أن يقتلوه وإما أن يسجنوه أو يسحبوه - شك عمرو بن خالد - وإما أن يخرجوه وإما أن يوثقوه فأخبره الله عز و جل بمكرهم فقال تعالى: { وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } وبلغه ذلك اليوم الذي أتى فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم دار أبي بكر أنهم مبيتوه إذا أمسى على فراشه وخرج من تحت الليل هو وأبو بكر قبل الغار بثور وهو الغار الذي ذكره الله عز و جل في القرآن وعمد علي بن أبي طالب فرقد على فراشه يواري عنه العيون وبات المشركون من قريش يختلفون ويأتمرون أيهم يجثم على صاحب الفراش فيوثقه ؟ فكان ذلك حديثهم حتى أصبحوا فإذا علي يقوم عن الفراش فسألوه عن النبي صلى الله عليه و سلم فأخبرهم أنه لا علم له به فعلموا عند ذلك أنه خرج فركبوا في كل وجه يطلبونه وبعثوا إلى أهل المياه يأمرونهم ويجعلون لهم الجعل العظيم وأتوا على ثور الذي فيه الغار الذي فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر حتى طلعوا فوقه وسمع النبي صلى الله عليه و سلم أصواتهم فأشفق أبو بكر عند ذلك وأقبل على الهم والخوف

فعند ذلك قال له النبي صلى الله عليه و سلم: { لا تحزن إن الله معنا } ". ودعا فنزلت عليه سكينة من الله عز و جل: { فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم } وكانت لأبي بكر منحة تروح عليه وعلى أهله بمكة فأرسل أبو بكر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر أمينا مؤتمنا حسن الإسلام فاستأجر رجلا من بني عبد بن عدي يقال له: ابن الأريقط كان حليفا لقريش في بني سهم من بني العاص بن وائل وذلك يومئذ العدوي مشرك وهو هادي بالطريق فخبا بأظهرنا تلك الليالي وكان >65"

يأتيهما عبد الله بن أبي بكر حين يمسي بكل خبر يكون في مكة ويريح عليهما عامر بن فهيرة الغنم في كل ليلة فيحلبان ويذبحان ثم يسرح بكرة فيصبح في رعيان الناس ولا يفطن له حتى إذا هدأت عنهم الأصوات وأتاهما أن قد سكت عنهما جاءا صاحبهما ببعيريهما وقد مكثا في الغار يومين وليلتين ثم انطلقا وانطلقا معهما بعامر بن فهيرة يحديهما ويخدمهما ويعينهما يردفه أبو بكر ويعقبه على راحلته ليس معه أحد من الناس غير عامر بن فهيرة وغير أخي بني عدي يهديهم الطريق

رواه الطبراني مرسلا وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وحديثه حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت