فهرس الكتاب

الصفحة 13840 من 22791

11352 - قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا }

عن الحارث بن ضرار الخزاعي قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت: يا رسول الله أرجع إلى قومي وأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فيرسل إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم رسولا لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة . فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبعث إليه احتبس الرسول فلم يأته فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله عز و جل ورسوله صلى الله عليه و سلم فدعا سروات قومه فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت وقت [ لي ] وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول الله صلى الله عليه و سلم الخلف ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم . وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم الوليد بن عقبة [ إلى الحارث ] ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق فرجع فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: [ يا رسول الله ] إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي . فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم البعث إلى الحارث فأقبل الحارث بأصحابه إذ >239

استقبل البعث وفصل من المدينة فلقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم ؟ قالوا: إليك قال: ولم ؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله . قال: لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته البتة ولا أتاني . فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"منعت الزكاة وأردت قتل رسولي ؟". قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيته بتة ولا أتاني وما احتبست إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم خشيت أن يكون كانت سخطة من الله عز و جل ورسوله . قال: فنزلت الحجرات: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } إلى هذا المكان: { فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم }

رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: الحارث بن سرار بدل ضرار ورجال أحمد ثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت