12078 - عن محمد بن سيرين قال: لما أراد معاوية أن يستخلف يزيد بعث إلى عامل المدينة أن أوفد إلي من >497
تشاء قال: فوفد إليه عمرو بن حزم الأنصاري فاستأذن فجاء حاجب معاوية يستأذن فقال: هذا عمرو بن حزم قد جاء يستأذن فقال: ما حاجتهم إلي ؟ قال: يا أمير المؤمنين جاء يطلب معروفك فقال معاوية: إن كنت صادقا فليكتب ما شاء فأعطيه ما شاء ولا أراه . قال: فخرج إليه الحاجب فقال: ما حاجتك ؟ اكتب ما شئت فقال: سبحان الله أجيء
إلى باب أمير المؤمنين فأحجب عنه ؟ أحب أن ألقاه فأكلمه . فقال معاوية للحاجب: عده يوم كذا وكذا إذا صلى الغداة فليجئ قال: فلما صلى معاوية الغداة أمر بسرير [ فجعل ] في إيوان له ثم أخرج الناس عنه فلم يكن عنده أحد سوى كرسي وضع لعمرو . فجاء عمرو فاستأذن فأذن له فسلم عليه ثم جلس على الكرسي فقال له معاوية: حاجتك ؟ قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: لعمري لقد أصبح ابن معاوية واسط الحسب في قريش غنيا عن الملك غنيا إلا عن كل خير وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
إن الله لم يسترع عبدا رعية إلا وهو سائله عنها[ كيف صنع فيها
وإني أذكرك يا معاوية في أمة محمد صلى الله عليه و سلم بمن تستخلف عليها ]. قال: فأخذ معاوية ربوه وأخذ يتنفس في غداة قر وجعل يمسح العرق عن وجهه ثلاثا ثم أفاق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنك امرؤ ناصح قلت برأيك بالغ ما بلغ وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم وابني أحق من أبنائهم حاجتك ؟ قال: ما لي حاجة . >498
قال: ثم قال له أخوه: إنما جئنا من المدينة نضرب أكبادها من أجل كلمات ؟ قال: ما جئت إلا لكلمات . قال: فأمر
لهم بجوائزهم قال: وخرج لعمرو مثله
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح