فهرس الكتاب

الصفحة 15897 من 22791

13048 - عن أنس بن مالك قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال:

يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة

فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه وقد تعلق نعليه بيده الشمال . فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه و سلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى . فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه و سلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى . فلما قام النبي صلى الله عليه و سلم تبعه عبد الله بن عمر فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت ؟ قال: نعم . قال أنس: فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار تقلب على فراشه ذكر الله عز و جل وكبر حتى صلاة الفجر . قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا . فلما مضت الثلاث الليالي

وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لنا ثلاث مرات:"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة". فطلعت أنت الثلاث المرات فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك عملت كثير عمل فما الذي بلغ بك [ ما قال ] رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت . قال: فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه . فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق

رواه أحمد والبزار بنحوه غير أنه قال: فطلع سعد بدل قوله: فطلع رجل . وقال في آخره: فقال سعد: ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخي إلا أني لم أبت ضاغنا على مسلم أو كلمة نحوها

ورجال أحمد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي البزار إلا أن سياق الحديث لابن لهيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت