فهرس الكتاب

الصفحة 17155 من 22791

14069 - وعن خريم بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي وهذه الشماء بنت بقيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود

قلت: يا رسول الله إن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة فهي لي ؟ قال:"هي لك"

ثم ارتدت العرب فلم يرتد أحد من طيئ فكنا نقاتل قيسا على الإسلام ومنهم عتبة بن حصن وكنا نقاتل طليحة بن خويلد الفقعسي فامتدحنا خالد بن الوليد وكان فيما قال فينا:

جزى الله عنا طيئا في ديارها . . . بمعترك الأبطال خير جزاء

هم أهل رايات السماحة والندى . . . إذا ما الصبا ألوت بكل خباء

هم ضربوا قيسا على الدين بعد ما . . . أجابوا منادي ظلمة وعماء

ثم سار خالد بن الوليد إلى مسيلمة فسرنا معه فلما فرغنا من مسيلمة وأصحابه أقبلنا إلى ناحية البصرة فلقينا هرمز بكاظمة في جمع عظيم ولم يكن أحد أعدى للعرب من هرمز

قال أبو السكين: وبه يضرب المثل تقول العرب: أكفر من هرمز

فبرز له ابن الوليد ودعا إلى البراز فبرز له هرمز فقتله خالد رضي الله عنه [ وكتب بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه ] فنفله سلبه فبلغت لأقلنسوة هرمز مائة ألف درهم وكانت الفرس إذا أشرف فيها رجل جعلوا ] قلنسوته بمائة ألف درهم ثم سرنا على طريق الطف حتى دخلنا الحيرة فكان أول من تلقانا فيها شيماء بنت بقيلة على بغلة لها شهباء بخمار أسود [ كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ] فتعلقت بها وقلت: هذه وهبها لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعاني خالد عليها البينة فأتيته بها فسلمها إلي ونزل إلينا أخوها عبد المسيح فقال لي: بعنيها فقلت له: لا أنقصها والله من عشر مائة

شيئا فدفع إلي ألف درهم فقيل لي: لو قلت: مائة ألف دفعها إليك . فقلت: لا أحسب أن مالا أكثر من عشر مائة . وبلغني في غير هذا الحديث أن الشاهدين كانا محمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر

رواه الطبراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت