فهرس الكتاب

الصفحة 17265 من 22791

14156 - وعن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثا ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي: لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها فقالت: يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة . قال:"ناولينيه". فحملته إليه فحمله بينه وبين واسطة الرحل ثم فغر فاه ونفث فيه ثلاثا وقال:"بسم الله أنا عبد الله احبس عدو الله". ثم ناولها إياه فقال:"القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل". قال: فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث فقال:"ما فعل صبيك ؟". فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة فاجتزر هذه الغنم . قال:"انزل فخذ منها واحدة ورد البقية". قال: وخرجت ذات يوم إلى الجبانة حتى إذا برزنا قال:"انظر ويحك هل ترى شيئا يواريني ؟". قلت: ما أرى شيئا يواريك إلا شجرة ما أراها تواريك . قال:"فما قربها ؟". قلت: شجرة مثلها أو قريب منها . قال:"اذهب إليهما فقل: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركما أن تجتمعا بإذن الله". قال: فاجتمعتا فبرز لحاجته ثم رجع قال:"اذهب إليهما فقل: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها". فرجعت . قال: وكنت عنده جالسا ذات يوم إذ جاء جمل يخبب حتى

ضرب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال:"ويحك انظر لمن هذا الجمل ؟ إن له لشأنا". فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال:"ما شأن جملك هذا ؟". قال: وما شأنه ؟ قال: لا أدري والله ما شأنه ؟ عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فأتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه . قال:"لا تفعل هبه لي أو بعنيه". قال: بل هو لك يا رسول الله . قال: فوسمه بميسم الصدقة ثم بعث به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت