فهرس الكتاب

الصفحة 17556 من 22791

14413 - عن أسلم مولى عمر قال: قال عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي ؟ قال: قلنا: نعم . قال: كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه و سلم فبينا أنا في يوم شديد الحر في بعض طرق مكة إذ رآني رجل من قريش فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب ؟ قلت: أريد هذا الرجل . قال: يا ابن الخطاب قد دخل هذا الأمر في منزلك وأنت تقول هذا ؟ قلت: وما ذاك ؟ فقال: إن أختك قد ذهبت إليه . قال: فرجعت مغضبا حتى قرعت عليها الباب وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أسلم بعض من لا شيء له ضم الرجل والرجلين إلى الرجل ينفق عليه . قال: وكان ضم رجلين من أصحابه إلى زوج أختي . قال: فقرعت الباب فقيل لي: من هذا ؟ قلت: [ أنا ] عمر بن الخطاب . وقد كانوا يقرؤون كتابا في أيديهم فلما سمعوا صوتي قاموا حتى اختبؤوا في مكان وتركوا الكتاب فلما فتحت لي أختي الباب قلت: أيا عدوة نفسها صبوت ؟ قال: وأرفع شيئا فأضرب به على رأسها فبكت المرأة وقالت [ لي ] يا ابن الخطاب اصنع ما كنت صانعا فقد أسلمت فذهبت وجلست على السرير فإذا بصحيفة وسط الباب فقلت: ماهذه الصحيفة ها هنا ؟ فقالت لي: دعنا عنك يا ابن الخطاب فإنك

لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون . فما زلت بها حتى أعطتنيها فإذا فيها { بسم الله الرحمن الرحيم } قال: فلما قرأت { الرحمن الرحيم } تذكرت من أين اشتق ثم رجعت إلى نفسي فقرأت: { سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } حتى بلغ: { آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . فخرج القوم متبادرين فكبروا واستبشروا بذلك ثم قالوا لي: أبشر يا ابن الخطاب فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا يوم الاثنين فقال:"اللهم أعز الدين بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام". وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم لك . فقلت: دلوني على رسول الله صلى الله عليه و سلم أين هو . فلما عرفوا الصدق دلوني عليه في المنزل الذي هو فيه . فجئت حتى قرعت الباب فقالوا: من هذا ؟ قلت: عمر بن الخطاب وقد علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يعلموا بإسلامي فما اجترأ أحد منهم أن يفتح لي حتى قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم:"افتحوا له فإن يرد الله به خيرا يهده". قال: ففتح لي الباب فأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم:"أرسلوه". فأرسلوني فجلست بين يديه فأخذ بمجامع قميصي ثم قال:"أسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده". فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . قال: فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طرق مكة . وقد كانوا سبعين قبل ذلك وكان الرجل إذا أسلم فعلموا به الناس يضربونه ويضربهم

قال: فجئت إلى رجل فقرعت عليه الباب فقال: من هذا ؟ قلت: عمر بن الخطاب . فخرج إلي قلت له: أعلمت أني قد صبوت ؟ قال: أو قد فعلت ؟ قلت: نعم . فقال: لا تفعل . قال: ودخل البيت فأجاف الباب دوني . قال: فذهبت إلى آخر من قريش فناديته فخرج فقلت له: أعلمت أني قد صبوت ؟ قال: وفعلت ؟ قلت: نعم . قال: لا تفعل ودخل البيت وأجاف الباب دوني . فقلت: ما هذا بشيء . قال: فإذا أنا لا أضرب ولا يقال لي شيء . فقال الرجل: أتحب أن يعلم إسلامك ؟ قلت: نعم قال: إذا جلس الناس في الحجر فائت فلانا فقل له فيما بينك وبينه: أشعرت أني قد صبوت ؟ فإنه قلما يكتم الشيء فجئت إليه وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت له فيما بيني وبينه: أشعرت أني قد صبوت ؟ قال: فقال: أفعلت ؟ قال: قلت: نعم قال: فنادى بأعلى صوته: ألا إن عمر قد صبا . قال: فثار إلي أولئك الناس فما زالوا يضربوني وأضربهم حتى أتى خالي فقيل له: إن عمر قد صبا فقام على الحجر فنادى بأعلى صوته: ألا إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد . قال: فانكشفوا عني فكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته فقلت: ما هذا بشيء إن الناس يضربون ولا أضرب ولا يقال لي شيء . فلما جلس الناس في الحجر جئت إلى خالي فقلت: اسمع جوارك عليك رد فقال: لا تفعل فأبيت فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله الإسلام

رواه البزار وفيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت