فهرس الكتاب

الصفحة 18453 من 22791

15213 - عن ابن عباس قال: كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم فلا يذكرها أحد إلا صد عنه حتى يئسوا منها فلقي سعد بن معاذ عليا فقال: إني والله ما أرى رسول الله صلى الله عليه و سلم يحبسها إلا عليك . فقال له علي رضي الله عنه: فلم ترى ذلك ؟ ما أنا بأحد الرجلين: ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه - يعني يتألفه بها - إني لأول من أسلم فقال سعد: إني أعزم عليك لتفرجنها عني فإن لي في ذلك فرجا

قال: أقول ماذا ؟ قال: تقول: جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد صلى الله عليه و سلم . فقال النبي صلى الله عليه و سلم:"مرحبا". كلمة ضعيفة . ثم رجع إلى سعد فقال له: قد فعلت الذي أمرتني به فلم يزد علي أن رحب بي كلمة ضعيفة . فقال سعد: أنكحك والذي بعثه بالحق إنه لا خلف الآن ولا كذب عنده أعزم عليك لتأنينه غدا فلتقولن: يا نبي الله متى تبنيني ؟ فقال علي: هذه أشد علي من الأولى أولا أقول: يا رسول الله حاجتي ؟ قال: قل كما أمرتك فانطلق علي فقال: يا رسول الله متى تبنيني ؟ قال:"الليلة إن شاء الله". ثم دعا بلالا فقال:"يا بلال إني قد زوجت ابنتي ابن عمي وأنا أحب أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح فائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد واجعل لي قصعة أجمع عليها المهاجرين والأنصار فإذا فرغت فآذني". فانطلق ففعل ما أمره به ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه فطعن رسول الله صلى الله عليه و سلم في رأسها وقال:"أدخل الناس علي زفة زفة ولا تغادرن زفة إلى غيرها". - يعني إذا فرغت زفة فلا يعودون ثانية - . فجعل الناس يردون كلما فرغت زفة وردت أخرى حتى فرغ الناس . ثم عمد النبي صلى الله عليه و سلم إلى ما فضل منها فتفل فيه وبارك وقال:"يا بلال احملها إلى أمهاتك وقل لهن: كلن وأطعمن من غشيكن". ثم قام النبي صلى الله عليه و سلم حتى دخل على النساء فقال:"إني زوجت بنتي ابن عمي وقد علمتن منزلتها مني وأنا دافعها إليه فدونكن". فقمن النساء فغلفنها من طيبهن وألبسنها من ثيابهن وحلينها من حليهن ثم إن النبي صلى الله عليه و سلم دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبين النبي صلى الله عليه و سلم ستر وتخلفت أسماء بنت عميس رضي الله عنها فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم:"على رسلك من أنت ؟". قالت: أنا التي أحرس ابنتك إن الفتاة ليلة

بنائها لا بد لها من امرأة قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها . قال:"فإني أسال إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم". ثم صرخ بفاطمة فأقبلت فلما رأت عليا جالسا إلى النبي صلى الله عليه و سلم بكت فخشي النبي صلى الله عليه و سلم أن يكون بكاؤها أن عليا لا مال له فقال النبي صلى الله عليه و سلم:"ما يبكيك ؟ ما ألوتك في نفسي وقد أصبت لك خير أهلي والذي نفسي بيده لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين". فلان منها . فقال النبي صلى الله عليه و سلم:"يا أسماء ائتيني بالمخضب". فأتت أسماء بالمخضب فمج النبي صلى الله عليه و سلم فيه ومسح في وجهه وقدميه ثم دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين ثدييها ثم رش جلده وجلدها ثم التزمها فقال:"اللهم إنها مني وإني منها اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرهما". ثم دعا بمخضب آخر ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها ثم دعا له كما دعا لها ثم قال لهما:"قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما في سركما وأصلح بالكما". ثم قام وأغلق عليهما بابهما بيده

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فأخبرتني أسماء بنت عميس رضي الله عنها أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحد حتى توارى في حجرته صلى الله عليه و سلم

رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى وهو متروك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت