3014 - وعن أبي سلمة قال: كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال:
إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم هو يصلي سأل الله خيرا إلا آتاه إياه
قال: وقللها أبو هريرة بيده قال: فلما توفي أبو هريرة قلت: والله لقد جئت أبا سعيد فسألته عن هذه الساعة إن يكن عنده منها فأتيته فوجدته يقوم عراجين ( العرجون: العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق ) فقلت: يا أبا سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوم ؟ قال: هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحبها ويتخصر بها فكنا نقومها ونأتيه بها فرأى بصاقا في قبلة المسجد وفي يده عرجون من تلك العراجين فحكه وقال:
إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصقن أمامه فإن ربه أمامه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه
قال: ثم قال سريج: فإن لم يجد مبصقا ففي ثوبه أو نعله
قال: ثم هاجت السماء من تلك الليلة فلما خرج النبي صلى الله عليه و سلم لصلاة العشاء الآخرة برقت برقة فرأى قتادة بن النعمان فقال:"ما السرى يا قتادة ؟"قال: علمت >378
يا رسول الله أن شاهد الصلاة قليل فأحببت أن أشهدها قال:"فإذا صليت فاثبت حتى أمر بك"فلما انصرف أعطاه العرجون قال:
خذ هذا فسيضيء لك أمامك عشرا وخلفك عشرا فإذا دخلت البيت ورأيت سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن تتكلم فإنه لشيطان
قال: ففعل فنحن نحب هذه العراجين لذلك
قال: قلت: يا أبا سعيد إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فهل عندك علم فيها ؟ فقال: سألنا رسول الله صلى الله عليه و سلم عنها فقال:
إني كنت أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر
قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح وحديث أبي سعيد في حك البصاق أيضا
رواه أحمد والبزار بنحوه وزاد: ثم خرجت من عنده - يعني: من عند أبي سعيد - حتى أتيت دار رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال: قلت: هذا رجل قد قرأ التوراة وصحب النبي صلى الله عليه و سلم قال: فدخلت عليه فقلت: أخبرني عن هذه الساعة التي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فيها ما يقول في يوم الجمعة ؟ قال: نعم خلق الله آدم يوم الجمعة وأسكنه الجنة يوم الجمعة وأهبطه إلى الأرض يوم الجمعة وتوفاه يوم الجمعة وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة وهي آخر ساعة من يوم الجمعة قال: قلت: ألست تعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"في صلاة ؟"قال: أولست تعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"من انتظر صلاة فهو في صلاة"
ورجالهما رجال الصحيح . >379