فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 22791

28 -وعن أبي عمرة الأنصاري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزاة فأصاب الناس مخمصة ( المخمصة: الجوع والمجاعة ) فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه و سلم في نحر بعض ظهرهم ( الظهر: الإبل التي يحمل عليها وتركب كما في النهاية ) وقالوا: يبلغنا الله به . فلما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال: يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا رجالا ؟ ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعوا الناس ببقايا أزوادهم فتجمعه ثم تدعو الله فيه بالبركة فإن الله سيبارك لنا في دعوتك - أو سيبلغنا بدعوتك - فدعا النبي صلى الله عليه و سلم ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية ( أي: اليسير من الطعام في اليد ) من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر فجمعها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحتثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه فقال:"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بها إلا حجبته عن النار يوم القيامة"

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط . وزاد فيه: ( ثم دعا بركوة( الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء ) >166

فوضعت بين يديه ثم دعا بماء فصب فيها ثم مج فيه وتكلم بما شاء الله أن يتكلم ثم أدخل خنصره فأقسم بالله لقد رأيت أصابع رسول الله صلى الله عليه و سلم تتفجر ينابيع من الماء ثم أمر الناس فشربوا وسقوا وملؤوا قربهم وأداويهم . وقال:"لا يلقى الله بهما أحد يوم القيامة إلا أدخل الجنة على ما كان فيه"ورجاله ثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت