فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 22791

4445 - وعن سالم بن أبي أمية أبي النضر قال: جلس إلي شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة [ له ] في يده قال: وذاك في زمن الحجاج فقال لي: يا عبد الله ترى هذا الكتاب مغنيا عني شيئا عند هذا السلطان ؟ قال: قلت: >134

وما هذا الكتاب ؟ قال: هذا كتاب من رسول الله صلى الله عليه و سلم كتبه لنا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا قال: قلت: لا والله ما أظن أن يغني عنك شيئا . وكيف كان [ شأن ] هذا الكتاب ؟ قال: قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد الله التميمي [ فنزلنا عليه ] فقال له أبي: اخرج معي [ فبع ] لي إبلي هذه قال: فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نهى أن يبيع حاضر لباد ولكن سأخرج معك وأجلس وتعرض إبلك فإذا رضيت من رجل وفاء وصدقا ممن ساومك أمرتك ببيعه . قال: فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا وجلس طلحة قريبا فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجل ما نرضى قال له أبي: أبايعه ؟ قال: بعه قد رضيت لكم وفاء فبايعوه . فبايعناه فلما قضينا مالنا وفرغنا من حاجتنا قال أبي لطلحة: خذ لنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم كتابا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم . قال: على ذلك إني أحب أن يكون عندي من رسول الله صلى الله عليه و سلم كتاب قال: فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إن هذا الرجل من أهل البادية صديق لنا يريد أن يكون له كتاب أن لا يتعدى عليه في صدقته . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

هذا له ولكل مسلم

قال: يا رسول الله إنه قد أحب أن يكون عنده منك كتاب على ذلك . قال: فكتب لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا الكتاب

قلت: روى أبو داود منه النهي عن بيع الحاضر للباد عن طلحة فقط

رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت