فهرس الكتاب

الصفحة 6903 من 22791

5733 - وعن عروة قال: لما حرقت الكعبة تثلمت فقال ابن الزبير: لو مسكن أحدكم كان هكذا ما رضي حتى يغيره وقد ثبت من رأيي نقضها وبناؤها . وشاور الناس في ذلك فقال ابن عباس: دعها على ما تركها رسول الله صلى الله عليه و سلم . قال: إنما بك البخل في النفقة فأنا أنفق عليها من مالي . قال: ثم ثبت فنقضها . قال: وهرب الناس عن مكة وارتقى في الكعبة ومعه مولى له حبشي أسود فجعل يهدم وأعانهما الناس فما ترجلت الشمس حتى ألزقوها بالأرض . ثم سأل من أين حملت حجارتها في الجاهلية ؟ فوصف له فأمر بحملها من ذلك الجبل حتى حمل من ذلك ما يريد . ثم قال: أشهد لسمعت عائشة تقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا عائشة لولا أن قومك عهدهم بالجاهلية حديث لنقضت الكعبة وألزقتها بالأرض فإن قومك إنما رفعوها لأن لا يدخلها إلا من شاؤوا . ولجعلت لها بابا غربيا

-وذكر الآخر بما لا أحفظه يدخل من هذا ويخرج من هذا -"ولألحقتها بأساس إبراهيم فإن قومك استقصروا في شأنها وتركوا منها في الحجر". قال: ثم حفر الأساس حتى وقع على أساس إبراهيم عليه السلام قال: فكان يدخل العتلة من جانب جوانبها فتهتز جوانبها جميعا ثم بناها على ما زاد منها في الحجر فرفعها . وكان طولها يوم هدمها ثمانية عشر ذراعا فلما زاد فيها استقصرت فقال ابن له: زد فيها تسعة أذرع . وزاد فيها ثلاث دعائم . فلما ولي عبد الملك قتل ابن الزبير كتب إليه الحجاج: أن سد بابها الذي زاد ابن الزبير ويكسفها على ما كانت عليها وتطرح عنها الزيادة التي زاد ابن الزبير من الحجر . ففعل ذلك وبناؤه الذي فيه اليوم بناء ابن الزبير إلا ما غير الحجاج من ناحية الحجر ولبسه الذي لبسه الحجاج

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت