فهرس الكتاب

الصفحة 8116 من 22791

6679 - عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم . قال لي أبي: يا جابر لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا فإني والله لولا [ أني ] أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي . قال: فبينا أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة لندفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي: [ ألا ] إن النبي صلى الله عليه و سلم يأمركما أن ترجعوا بالقتلى فيدفنوا في مصارعهما حيث قتلوا فرجعناهما فدفنهما حيث قتلا . فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله لقد أثار أباك عمال معاوية [ فبدا ] فخرج طائفة منه فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل . فواريته . قال: وترك أبي دينا عليه من التمر فاشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت: يا نبي الله إن أبي أصيب يوم كذا كذا وعليه دين من التمر وقد اشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأحب أن تعينني عليه لعله أن ينظرني طائفة من نخله إلى هذا الصرام المقبل . قال:

نعم آتيك إن شاء الله قريبا من وسط النهار

فجاء وجاء معه حواريوه وقد >244

استأذن ودخل وقد قلت لامرأتي: إن نبي الله صلى الله عليه و سلم جاء اليوم فلا أريتك ولا تؤذي رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتي في شيء ولا تكلميه فجاء ففرشت له فراشا ووسادة فوضع رأسه فنام

قال: وقلت لمولى لي:: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحاء والعجل افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا معك . فلم يزل فيها حتى فرغنا وهو نائم فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا استيقظ يدعو بالطهور وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم فلا يفرغن من وضوئه إلا والعناق بين يديه . فلما قام قال:"يا جابر ائتني بطهور". فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده فنظر إلي فقال:"كأنك قد علمت حبنا اللحم ادع إلي أبا بكر". قال: ثم جاء حواريوه الذين كانوا عنده فدخلوا فضرب النبي صلى الله عليه و سلم بيده وقال:"بسم الله كلوا". فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم كثير قال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه وهو أحب إليهم من أعينهم ما يقربه أحد منهم مخافة أن يؤذوه فلما فرغ قام وقام أصحابه فخرجوا بين يديه وكان يقول:"خلوا ظهري للملائكة". واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب قال: وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسفيف في البيت

فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه و سلم صل علي وعلى زوجي صلى الله عليك . فقال:"صلى الله عليك وعلى زوجك". ثم قال:"ادع لي فلانا"لغريمي الذي اشتد علي في الطلب قال: فجاء فقال:"أيسر جابر بن عبد الله - يعني إلى الميسرة - طائفة من دينك >245"

الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل". قال: ما أنا بفاعل . واعتل وقال: إنما هو مال يتامى . فقال:"أين جابر ؟". فقال: أنا ذا يا رسول الله . قال:"كل له فإن الله عز و جل سوف يوفيه". فنظرت إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت قال:"الصلاة يا أبا بكر"فاندفعوا إلى المسجد قلت: قرب أوعيتك . فكلت له من العجوة فوفاه الله عز و جل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم [ في مسجده ] كأني شرارة فوجدت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كلت لغريمي تمره فوفاه الله عز و جل وفضل لنا من التمر كذا وكذا . فقال:: أين عمر بن الخطاب ؟". فجاء يهرول فقال:"سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره". فقال: ما أنا يسائله قد علمت أن الله عز و جل سوف يوفيه إذ أخبرت [ أن الله عز و جل سوف يوفيه ] فكرر عليه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول: ما أنا بسائله . وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة . فقال:"يا جابر ما فعل غريمك وتمرك ؟". قال: قلت: وفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا . فرجع إلى امرأته وقال: ألم أنهك أن تكلمي رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت:: كنت تظن أن الله عز و جل يورد رسوله بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة علي وعلى زوجي قبل أن يخرج ؟

قلت: هو في الصحيح وغيره باختصار

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا نبيح العنزي وهو ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت