7082 - عن حنظلة بن حذيم أن جده حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي . فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي [ كنا ] نسميها [ في الجاهلية ] المطيبة . فقال حذيم: يا أبت إني سمعت بنيك يقولون: إنا نقر بهذا عين أبينا فإذا مات رجعنا فيه . قال: فبيني وبينكم رسول الله صلى الله عليه و سلم . قال حذيم: رضينا . فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه و سلم:
ما رفعك يا أبا حذيم ؟
قال: هذا . وضرب بيده على فخذ حذيم فقال: إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت فأردت أن أوصي وإني قلت: إن أول ما >383
أوصي: أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة . فغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى رأينا الغضب في وجهه وكان قاعدا فجثا على ركبتيه وقال:
لا لا لا الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة وإلا فعشرون وإلا فخمس وعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس وثلاثون فإن كثرت فأربعون
قال: فودعوه ومع اليتيم عصا وهو يضرب حبلا فقال النبي صلى الله عليه و سلم:
عظمت هذه هرواة يتيم
قال حنظلة: فدنا أبي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك وإن ذا أصغرهم فادع الله تبارك تعالى له . فمسح رأسه وقال:
بارك الله فيك
أو"بورك فيك"
قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه أو بالبهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يده ويقول: بسم الله ويضع يده [ على رأسه ] ويقول على موضع كف رسول الله صلى الله عليه و سلم فيمسحه عليه . قال: فيذهب الورم
رواه أحمد ورجاله ثقات