7334 - وعن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه و سلم فقال لي:"يا ربيعة ألا تزوج ؟". قلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج وما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء . فأعرض عني ثم قال لي الثانية:"يا ربيعة ألا تزوج ؟". فقلت: ما أريد أن أتزوج ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء . فأعرض عني ثم رجعت إلى نفسي فقلت: والله لرسول الله صلى الله عليه و سلم أعلم مني بما يصلحني في الدنيا والآخرة والله لئن قال لي أتزوج لأقولن نعم يا رسول الله مرني بما شئت . فقال لي:"يا ربيعة ألا تزوج ؟". فقلت: بلى مرني بما شئت . قال:"انطلق إلى آل فلان - حي من الأنصار كان فيهم تراخ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم - فقل لهم: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانة"- لامرأة منهم - فذهبت إليهم فقلت لهم: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانة . فقالوا: مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله صلى الله عليه و سلم والله لا يرجع رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بحاجته . فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة >471
فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حزينا فقال لي:"ما لك يا ربيعة ؟"فقلت: يا رسول الله أتيت قوما كراما فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة وليس عندي صداق . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواة من ذهب"قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب فأخذت ما جمعوا لي فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم قال:"اذهب بهذا إليهم فقل لهم: هذا صداقها". فأتيتهم فقلت: هذا صداقها . فقبلوه ورضوه وقالوا: كثير طيب . قال: ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حزينا فقال:"يا ربيعة مالك حزين ؟"فقلت: يا رسول الله ما رأيت قوما أكرم منهم ورضوا بما آتيتهم وأحسنوا وقالوا: كثير طيب وليس عندي ما أولم . فقال:"يا بريدة اجمعوا له شاة"قال: فجمعوا لي كبشا عظيما سمينا فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم:"اذهب إلى عائشة فقل لها فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام"قال: فأتيتها فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت: هذا المكتل فيه سبع آصع شعير لا والله لا والله إن أصبح لنا طعام غيره خذه . قال: فأخذته فأتيت به النبي صلى الله عليه و سلم وأخبرته بما قالت عائشة قال:"اذهب بهذا إليهم فقل لهم: ليصبح هذا عندكم خبزا" [ فذهبت إليهم وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم فقال: ليصبح هذا عندكم خبزا ] وهذا طبيخا فقالوا: أما الخبز فسنكفيكموه وأما الكبش فاكفونا أنتم . فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه فأصبح عندنا خبز ولحم فأولمت ودعوت النبي صلى الله عليه و سلم
ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أعطاني بعد ذلك أرضا وأعطى أبا بكر أرضا وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة فقلت أنا: هي في حدي . وقال أبو بكر: هي في حدي . وكان بيني وبين أبي بكر كلام فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها >472
وندم فقال لي: يا ربيعة رد علي مثلها حتى يكون قصاصا . قلت: لا أفعل . قال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قلت: ما أنا بفاعل . قال: ورفض الأرض وانطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه و سلم وانطلقت أتلوه فجاء أناس من أسلم فقالوا [ لي ] : رحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو الذي قال لك ما قال ؟ فقلت: أتدرون ما هذا ؟ هذا أبو بكر الصديق هذا ثاني اثنين هذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيغضب لغضبه فيغضب الله عز و جل لغضبهما فتهلك ربيعة . قال: ما تأمرنا ؟ قال: ارجعوا . فانطلق أبو بكر رحمة الله عليه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فتبعته وحدي حتى أتى النبي صلى الله عليه و سلم فحدثه الحديث كما كان فرفع رأسه إلي فقال لي:"يا ربيعة ما لك وللصديق ؟". قلت: يا رسول الله كان كذا كان كذا . قال لي كلمة كرهتها . قال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصا فأبيت . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"أجل لا ترد عليه ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر". [ فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر ] . قال الحسن: فولى أبو بكر رحمه الله يبكي
رواه أحمد والطبراني وفيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن وبقية رجال أحمد رجال الصحيح