1 ->157 وبسند أحمد حدثنا أبو اليمان أنبأ شعيب عن الزهري أخبرني رجل من الأنصار من أهل الفقه أنه سمع عثمان بن عفان رحمة الله عليه يحدث: أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم حين توفي النبي صلى الله عله وسلم حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس قال عثمان: وكنت منهم فبينا أنا جالس في ظل أطم ( الأطم: بناء مرتفع ) من الآطام مر علي عمر رحمة الله عليه فسلم علي فلم أشعر أنه مر ولا سلم فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر رحمه الله فقال له: ما يعجبك أن مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي السلام وأقبل هو وأبو بكر في ولاية أبي بكر رحمة الله عليه حتى سلما جميعا ثم قال أبو بكر: جاءني أخوك عمر فذكر أنه مر فسلم عليك فلم ترد عليه السلام فما الذي حملك على ذلك ؟ قال: ما فعلت فقال عمر: بلى والله قد فعلت ولكنها عبيتكم ( العبية: الكبر ) يا بني أمية . قال: قلت والله ما شعرت أنك مررت ولا سلمت . قال أبو بكر: صدق عثمان . وقد شغلك عن ذلك أمر . فقلت: أجل . قال: وما هو ؟ قال عثمان رحمه الله: توفى الله نبيه صلى الله عليه و سلم قبل أن اسأله عن نجاة هذا الأمر قال أبو بكر: >158
قد سألته عن ذلك قال: فقمت إليه فقلت له: بأبي أنت وأمي أنت أحق بها قال أبو بكر: قلت يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
من قبل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردها علي فهي له نجاة
رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار وأبو يعلى بتمامه والبزار بنحوه وفيه رجل لم يسم ولكن الزهري وثقه وأبهمه وقد ذكرته بسند حتى لا أبتدئ الكتاب بسند منقطع