فهرس الكتاب

الصفحة 9402 من 22791

7691 - وعن صفية بنت حيي أن النبي صلى الله عليه و سلم حج بنسائه حتى إذا كان ببعض الطريق نزل رجل فساق بهن فأسرع فقال النبي صلى الله عليه و سلم:"كذاك سوقك بالقوارير"يعني: النساء فبينا هم يسيرون برك بصفية ابنة حيي جملها وكانت من أحسنهن ظهرا فبكت وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أخبر بذلك فجعل يمسح دموعها بيده وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها فلما أكثرت زبرها وانتهرها وأمر الناس [ بالنزول ] فنزلوا ولم يكن يريد أن ينزل قالت: فنزلوا وكان يومي فلما نزلوا ضرب خباء رسول الله صلى الله عليه و سلم ودخل فيه قالت: فلم أدر على ما أهجم من رسول الله صلى الله عليه و سلم فخشيت أن يكون في نفسه شيء [ منه ] فانطلقت إلى عائشة >589

فقلت لها: تعلمين أني لم أكن لأبيع يومي من رسول الله صلى الله عليه و سلم بشيء أبدا وإني قد وهبت يومي لك على أن ترضي رسول الله صلى الله عليه و سلم عني . قالت: نعم . قال: فأخذت عائشة خمارا لها قد ثردته بزعفران فرشته بالماء ليذكي ريحه ثم لبست ثيابها ثم انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فرفعت طرف الخباء فقال [ لها ] :"ما لك يا عائشة إن هذا ليس يومك ؟"قالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . فقال مع أهله فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش:" [ يا زينب ] أفقري ( الإفقار: إعارة البعير للركوب مأخوذ من ركوب فقار الظهر ) أختك صفية جملا"وكانت من أكثرهن ظهرا"فقالت: أنا أفقر يهوديتك . فغضب النبي صلى الله عليه و سلم حين سمع ذلك منها فهجرها فلم يكلمها حتى قدم مكة وأيام منى في سفره حتى رجع إلى المدينة والمحرم وصفر فلم يأتها ولم يقسم لها حتى يئست منه فلما كان شهر ربيع الأول دخل عليها فرأت ظله فقالت: إن هذا لظل رجل وما يدخل علي النبي صلى الله عليه و سلم فمن هذا ؟ فدخل النبي صلى الله عليه و سلم فلما رأته قالت: يا رسول الله ما أدري ما أصنع حين دخلت علي ؟ قالت: وكانت لها جارية وكانت تخبؤوها من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت: فلانة لك فمشى النبي صلى الله عليه و سلم إلى سرير زينب وكان قد رفع فوضعه بيده ثم أصاب أهله ورضي عنهم"

رواه أحمد وفيه سمية روى لها أبو داود وغيره ولم يضعفها أحد وبقية رجاله ثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت