7740 - >605 عن نضلة بن طريف أن رجلا منهم يقال له: الأعشى واسمه: عبد الله بن الأعور كانت عنده امرأة يقال لها: معاذة خرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزا عليه فعاذت برجل منهم يقال له: مطرف بن نهضل بن كعب بن قميشع بن دلف بن أهصم بن عبد الله بن الحرماز فجعلها خلف ظهره فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبرت أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن نهضل فأتاه فقال: يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها لي قال: ليست عندي ولو كانت عندي لم أدفعها إليك . قال: وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه و سلم فعاذ به وأنشأ يقول:
يا سيد الناس وديان العرب
إليك أشكو ذربة من الذرب
كالذئبة العلساء في ظل السرب
خرجت أبغيها الطعام في رجب >606
فخلفتني بنزاع وهرب
أخلفت العهد ولطت بالذنب
وقذفتني بين عيص مؤتشب
وهن شر غالب لمن غلب
فقال النبي صلى الله عليه و سلم [ عند ذلك ] :"وهن شر غالب لمن غلب"
فشكا إليه امرأته وما صنعت [ به ] وأنها عند رجل منهم يقال له: مطرف بن نهضل فكتب إليه النبي صلى الله عليه و سلم:"إلى مطرف انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه"فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه و سلم فقرئ عليه فقال لها: يا معاذة هذا كتاب النبي صلى الله عليه و سلم فيك فأنا دافعك إليه فقالت: خذ لي عليه العهد والميثاق وذمة النبي صلى الله عليه و سلم أن لا يعاقبني بما صنعت فأخذ لها ذلك عليه ودفعها مطرف إليه فأنشأ يقول:
لعمرك ما حبي معاذة بالذي . . . يغيره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها . . . غواة الرجال إذ تناجوا بها بعدي
رواه عبد الله بن أحمد والطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . >607