فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 3333

23 -حدثنا يونس حدثنا أبو داود حدثنا حماد بن سلمة ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن حنين عن بن عباس قال: أقبلنا مع عمر رضي الله عنه حتى انتهينا إلى مر الظهران فدخل عمر الأراك يقضي حاجته وقعدت له حتى خرج فقلت يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن حديث منذ سنة فمنعتني هيبتك أن أسألك قال لا تفعل إذا علمت أن عندي علما فسلني قال قلت أسألك عن حديث المرأتين قال نعم حفصة وعائشة كنا في الجاهلية لا نعتد بالنساء ولا ندخلهن في شيء من أمورنا فلما جاء الله عز و جل بالإسلام وأنزلهن الله تعالى حيث أنزلهن وجعل لهن حقا من غير أن يدخلن في شيء من أمورنا فبينا أنا يوما جالس في بعض شأني إذ قالت لي امرأتي كذا وكذا فقلت مالك أنت ولهذا متى كنت تدخلين في أمورنا فقالت يا بن الخطاب ما يستطيع أحد أن يكلمك وابنتك تكلم رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يظل غضبان فقلت وإنها لتفعل قالت نعم فقمت فدخلت على حفصة فقلت يا حفصة ألا تتقين الله تكلمين رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يظل غضبان ويحك لا تغترين بحسن عائشة وحب رسول الله صلى الله عليه و سلم إياها ثم أتيت أم سلمة أيضا فقلت لها مثل ذلك فقالت لقد دخلت يا بن الخطاب في كل شيء حتى بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين نسائه وكان لي صاحب من الأنصار يحضر رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا غبت وأحضره إذا غاب ويخبرني وأخبره ولم يكن أحد أخوف عندنا أن يغزونا من ملك من ملوك غسان فلما هدأ الله الأمر عنا فبينا أنا ذات يوم جالس في بعض أمري إذ جاء صاحبي فقال أبا حفص أو يا حفص مرتين فقلت ويلك مالك أجاء الغساني قال لا ولكن طلق رسول الله صلى الله عليه و سلم نساءه فقلت رغم أنف حفصة رغم أنف حفصة وانتعلت وأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فإذا في كل بيت بكاء وإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مشربة له وإذا على الباب غلام أسود فقلت استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستأذن فأذن لي فإذا هو نائم على حصير تحت رأسه وسادة من آدم حشوها ليف وإذا قرظ واهب معلقة فانشأت أخبره بما قلت لحفصة وأم سلمة وكان آلى من نسائه شهرا فلما كان ليلة تسع وعشرين نزل إليهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت