2597 - حدثنا يونس قال حدثنا أبو داود قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عمير بن اسيد عن جارية حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه و سلم عشرة رهط عينا وامر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح وهو جد عاصم بن عمر فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بمائة رجل رام فاتبعوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر فقالوا هذا تمر يثرب فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا الى فدفد فقالوا انزلوا ولكم العهد والميثاق الا يقتل منكم أحد فقال عاصم اما انا فلا انزل في ذمة كافر اليوم اللهم بلغ عنا نبيك السلام فقاتلوهم فقتل منهم سبعة ونزل الثلاثة في العهد والميثاق فلما استمكنوا منهم خلوا اوتار قسيهم فكتفوهم فلما رآى ذلك منهم أحد الثلاثة منهم قال هو والله أول الغدر فتعالجوه فقتلوه فانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فانطلقوا بهما الى مكة فباعوهما وذلك بعد وقعة بدر فاشترى بنو الحارث خبيبا وقد كان قتل الحارث يوم بدر قالت بنت الحارث وكان خبيب اسيرا عندنا فوالله ان رأيت اسيرا قط كان خيرا من خبيب والله لقد رأيته يأكل قطفا من عنب وما بمكة يومئذ من تمرة وان هو الا رزق رزقه الله عز و جل خبيبا قالت فاستعار مني موسى يستحد به للقتل قالت فأعرته إياه ودرج بني لي وانا غافلة فرأيته مجلسه على صدره قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب قال ففطن لي فقال أتحسبيني اني قاتله ما كنت لأفعله قالت فلما اجتمعوا على قتله قال لهم دعوني أصلي ركعتين قالت فصلى ركعتين فقال لولا ان تحسبوا ان بي جزعا لزدت قال فكان خبيب أول من سن الصلاة لمن قتل صبرا ثم قال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا ثم قال ... فلست أبالي حيث اقتل مسلما ... على أي حال كان في الله مصرعي ... وذلك في جنب الإله وان يشأ ... يبارك على اوصال شلو ممزع قال وبعث المشركون الى عاصم بن ثابت ليئتوا من لحمه بشيء وكان قتل رجل من عظمائهم فبعث الله عز و جل مثل الظلة من الدير فحمته من رسلهم فلم يستطيعوا ان يأخذوا من لحمه شيئا