404 -حدثنا أبو داود قال حدثنا هشام عن قتادة عن الحسين عن عمران بن حصين عن عبد الله بن مسعود قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة حتى أكثرنا الحديث ثم رجعنا إلى أهالينا فلما أصبحنا غدونا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم عرض علي الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها فجعل يمر النبي ومعه الثلاثة من أمته والنبي معه العصابة من أمته والنبي يمر معه النفر من أمته والنبي معه الرجل من أمته والنبي ما معه أحد من أمته حتى مر على موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل فلما رأيتهم أعجبوني فقلت يا رب من هذا قال هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل فقلت يا رب فأين أمتي قال انظر عن يمينك فنظرت فإذا الظراب ظراب مكة قد سدت بوجوه الرجال قلت يا رب من هؤلاء قيل هؤلاء أمتك قيل أرضيت قلت نعم قد رضيت قيل انظر عن يسارك فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال قلت يا رب من هؤلاء قيل هؤلاء أمتك قيل أرضيت قلت نعم رب قد رضيت قيل فإن مع هؤلاء سبعين ألفا من يدخلون الجنة بغير حساب فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم فأنشأ رجل آخر منهم فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال سبقك بها عكاشة بن محصن قال وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فداكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فكونوا وإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب وإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون كثيرا قال وذكرنا أن رجالا من المؤمنين تراجعوا بينهم فقالوا ما ترون هؤلاء السبعين الألف حتى صبروا من أمورهم أن قالوا ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه فبلغ حديثهم نبي الله صلى الله عليه و سلم فقال ليس كذاكم ولكنهم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة فكبرنا فقال إني لأرجو أن تكونوا الشطر قال فكبروا قال فتلا هذه الآية { ثلة من الأولين وثلة من الآخرين }