الصفحة 21 من 444

-روى الشيخان وغيرهما مرفوعا: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة . الحديث وقوله فقولوا يعني عقب كل كلمة قالها لأن الفاء للتعقيب وبه قال جماعة من العلماء . والله تعالى أعلم

وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا: من قال حين ينادي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة النافعة صل على محمد وارض عنا رضا لا سخط بعده استجاب الله دعوته

وروى أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه مرفوعا: من سمع المؤذن فقال مثل ما يقول فله مثل أجره . وفي رواية: من قال مثل ذلك إذا سمع المؤذن وجبت له شفاعتي يوم القيامة . والله تعالى أعلم

- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نجيب المؤذن بما ورد في السنة ولا نتلاهى عنه قط بكلام آخر ولا غيره أدبا مع الشارع صلى الله عليه و سلم فإن لكل سنة وقتا يخصها فلإجابة المؤذن وقت وللعلم وقت وللتسبيح وقت ولتلاوة القرآن وقت كما أنه ليس للعبد أن يجعل موضع الفاتحة استغفارا ولا موضع التسبيح للركوع وللسجود قراءة ولا موضع التشهد غيره وهكذا فافهم وهذا العهد يخل به كثير من طلبة العلم فضلا عن غيرهم فيتركون إجابة المؤذن بل ربما تركوا صلاة الجماعة حتى يخرج الناس منها وهم يطالعون في علم نحو أو أصول أو فقه ويقولون العلم مقدم مطلقا وليس كذلك فإن المسألة فيها تفصيل فما كل علم يكون مقدما في ذلك الوقت على صلاة الجماعة كما هو معروف عند كل من شم رائحة مراتب الأوامر الشرعية

وكان سيدي علي الخواص رحمه الله إذا سمع المؤذن يقول حي على الصلاة يرتعد ويكاد يذوب من هيبة الله عز و جل ويجيب المؤذن بحضور قلب وخشوع تام رضي الله عنه فاعلم ذلك واعمل عليه والله يتولى هداك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت