فهرس الكتاب
-روى أبو داود والحاكم وغيرهما مرفوعا: [ [ يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما ] ] . زاد في رواية رزين: [ [ وجاء الشيطان ] ] . وفي رواية للدارقطني: [ [ يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما ] ] . والله أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن لا نخون شريكنا ولا من استأمننا على شيء لا بالفعل ولا بالنية فإن ذلك خسارة في الدنيا والآخرة . وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول: من خيانة الشريك أن يعزم على أن يميز نفسه على شريكه بشيء ولو لم يفعل فإن البركة ترفع بمجرد هذه النية ولو لم يتخصص بشيء ثم يصير الشريك يحلف بالله وبالطلاق أنه ما أخذ من ذلك شيئا ولا واكس عليه فيتحير الناس في ذلك والحال أن البركة إرتفعت بمجرد النية المذكورة لكونها خيانة وهذا العهد لا يقدر على العمل به إلا أكابر الأولياء الذين تخلقوا بالرحمة على العالم حتى صاروا أشفق على المسلين من أنفسهم بحكم الإرث في المقام لرسول الله صلى الله عليه و سلم . فاعلم أن كل من لا يعلم من نفسه القدرة على عدم وقوعها في الخواطر المذكورة فليتاجر لنفسه ولا يشارك أحدا فإن في ذلك ضررا عليه وعلى شريكه بارتفاع البركة شاء أم أبى: والله عليم حكيم