الصفحة 347 من 444

-روى أبو داود والنسائي: [ [ أقبح الأسماء عند الله حرب ومرة ] ] . وروى مسلم وغيره عن جندب رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ [ لا تسم غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو ؟ فيقال لا ] ] . وروى ابن ماجه عن جندب أيضا قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء أفلح ونافع ورباح ويسار . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا: [ [ إن أخنع اسم عند الله تعالى رجل يتسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله ] ] . قال سفيان مثل شاه شاه قال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمر وعن أخنع ؟ فقال أوضع وأذل . وفي رواية لمسلم: [ [ أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله ] ] . وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يغير الاسم القبيح . فروى الترمذي وابن ماجه أن ابنة لعمر كان اسمها عاصية فسماها جميلة . وروى الشيخان: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم غير اسم برة وسماها زينب . قال أبو داود: وغير صلى الله عليه و سلم اسم العاصي عزيزا وعتلة وشيطان والحاكم وحراب وعباب وجباب وشهاب فسماه هشاما وسمى حربا سلما وسمى المضجع المنبعث وأرضا تسمى عفرة فسماها خضرة وشعب الضلالة فسماه شعب الهدى وبنو الريبة سماهم بني الرشد . قال أبو داود: وتركت أسانيدها اختصارا . والله أعلم . خاتمة: ينبغي التحفظ من التسمي بأسماء الله تعالى إلا ما أطلقه الشارع على العبيد مثل لفظ: مؤمن ومتكبر وعليم وعدل وعلي وكريم وولي وجامع ووارث ونحو ذلك: والله غفور رحيم

- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن لا نسمي أولادنا وخدامنا بالأسماء التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخبر أن الله تعالى يكرهها وإن وقع أننا سمينا أحدا بها غيرناها اقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم وهذا العهد يخل بالعمل به أكثر الناس وما نهى الشارع عنه إلا لإثم يترتب عليه فمن أدبنا معه صلى الله عليه و سلم أن نجتنب ما نهانا عنه سواء اطلعنا على علته أم لم نطلع إذ هو معصوم من أن يغش أمته: والله غفور رحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت