الصفحة 401 من 444

-روى الشيخان وغيرهما: [ [ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ] ] . وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا: [ [ المستبان شيطانان يتغامزان ويتكاذبان ] ] . وروى أبو داود وغيره مرفوعا متصلا: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لجابر ابن سليم: لا تسبن أحدا قال جابر: فما سببت بعد ذلك حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة . وروى البخاري وغيره مرفوعا: [ [ إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ] ] . وروى البخاري وغيره مرفوعا: [ [ لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ] ] . وفي رواية للحاكم مرفوعا: [ [ لا يجتمع أن يكونوا لعانين صديقين ] ] . قال ذلك لأبي بكر حين لعن بعض رقيقه . وروى الطبراني بإسناد جيد عن سلمة بن الأكوع قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أنه قد أتى بابا من الكبائر . وروى أبو داود مرفوعا: [ [ إن العبد إذا لعن شيئا فإن كان أهلا بتلك اللعنة وإلا رجعت إلى قائلها ] ] . وروي مسلم وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سمع امرأة من الأنصار في بعض أسفاره تلعن ناقتها حين ضجرت فقال صلى الله عليه و سلم: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة . قال عمران بن حصين فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما تعرض لها أحد . وروى أبو يعلي وابن أبي الدنيا: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى رجلا يلعن بعيره فقال صلى الله عليه و سلم يا عبدالله لا تسر معنا على بعير ملعون . وروى النسائي مرفوعا: [ [ لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة ] ] . وفي رواية للطبراني: أن ديكا صرخ عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فسبه رجل فقال لا تلعنه ولا تسبه فإنه يدعو للصلاة . وروى أبو يعلي وغيره: إن رجلا لدغته برغوث فلعنها فقال النبي صلى الله عليه و سلم لا تلعنها فإنها نبهت نبيا من الأنبياء إلى الصلاة . وفي رواية للبزار ورجاله رجال الصحيح: [ [ لا تسبه - يعني البرغوث - فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء لصلاة الصبح ] ] . وروى الطبراني: أن البراغيث ذكرت عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال: إنها توقظ للصلاة . وفي رواية له عن علي رضي الله قال: نزلنا منزلا فآذتنا البراغيث فسببناها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله عز و جل . وروى أبو داود والترمذي وابن حبان: أن رجلا لعن الريح عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ [ لا تلعن الريح فإنها مأمورة من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ] ] . والله أعلم

- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن لا نسب آدميا ولا بهيمة ولا غيرهما من المخلوقات ولا نلعنهما إلا بلعنة الله تعالى كلعنتنا إبليس إذا تراءى لنا مثلا وذكر اسمه كلعن من عمل عمل قوم لوط وغير حدود الأرض أو ذبح لغير الله أو كان اللعن لغير معين كقولنا لعن الله اليهود ونحو ذلك ويجب على كل مسلم أن يعود لسانه الكلام الصدق والحسن دون الكذب والقبيح . وقد بلغنا أن عيسى عليه الصلاة و السلام مر على خنزير فقال ما معناه أنعم صباحا فقيل له في ذلك فقال إنما فعلت ذلك لأعود لساني الكلام الحسن . ويحتاج العامل بهذا العهد إلى رياضة تامة على يد شيخ حتى يمحق من نفسه الرعونات ويخلقه بالأخلاق الحسنة وإلا فلا يشم من العمل بهذا العهد رائحة . { والله غفور رحيم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت