الصفحة 424 من 444

-روى الشيخان مرفوعا: لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا أو تفسحوا يفسح الله لكم . وكان أبو بكرة وابن عمر إذا قام لهما أحد من مجلسه لن يجلسا فيه ويقولان إن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك . والله أعلم

- ( وكذلك أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن لا نجلس في موضع من قام لنا من مجلسه سواء كان بأمرنا أو لأجل حرمتنا عنده أو لغير ذلك وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الراغبين في الدنيا المعظمين لأهلها من الفقراء فترى أحدهم يقوم من مجلسه في علم أو صلاة ولو في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم ويجلس ذلك الغنى بماله مكانه ويتخلف هو إلى وراء ولا يفعل ذلك مع فقير مثله . فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ صادق حتى يخرجه عن محبة الدنيا وتعظيم أهلها ويحبه في الفقراء والمساكين وفي تعظيمهم وإكرامهم فإن تعظيم أهل الدنيا من لازم من يحبها وتعظيم أهل الله من لازم من يحب الآخرة وتعظيم الفريقين من لازم من يحب الله لأن الغنى والفقير كلاهما من أهل حضرة الله عز و جل الجامعة لاسمه المعطي والمانع والمعز والمذل . { والله عليم حكيم } . وقد روى أبو داود: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقام له رجل من مجلسه فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت