الصفحة 427 من 444

-روى الشيخان مرفوعا: [ [ إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال: غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ] ] . والله تعالى أعلم

- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن لا نجلس على الطرقات سواء كنا على باب مسجد أو طاقات بيت أو شباك مسجد أو غير ذلك إلا لضرورة شرعية وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الناس اليوم ممن ليس لهم همة بحرفة ولا اشتغال بعلم ولا عبادة فيجلسون في الحوانيت وأبواب المساجد ولا يغضون أبصارهم ولا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر وربما استغابوا من مر عليهم من العلماء والعمال والمباشرين والمحترفين والظلمة والمكاسين والصالحين فلا يقومون من باب الجامع إلا وقد اجتمع عليهم عدة آثام ولو أنهم لم يجلسوا في هذه الأماكن لما كان عليهم من ذلك إثم واحد { والله غفور رحيم } . وكان الشيخ محمد الغمري وولده الشيخ أبو العباس وشيخي الشيخ أمين الدين بن النجار رضي الله عنهم يخرجون من المجاورين من رأوه يجلس على باب المسجد من غير حاجة ويقولون له أنت جئت عندنا تقرأ القرآن وتتعلم العلم والأدب وإلا جئت تتفرج على الناس في السوق اذهب من مكاننا إلى مكان آخر . وكان الشيخ أمين الدين رحمه الله يزجر كل الزجر كل من رآه جالسا على باب مسجد أو باب حانوت ويقول: إنما بنيت المساجد للصلاة ولذكر الله تعالى والجلوس بين يدي الله عز و جل فمن لم يقدر على الجلوس بين يدي الله عز و جل في بيته فليذهب إلى السوق . { والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت